10 الشاعر سليمان بن شريم

من الزمن القريب


10 الشاعر سليمان بن شريم


هو سليمان بن ناصر بن شريم شاعر علم من مشاهير الشعراء الذين ذاع صيتهم في جزيرة العرب . . . شاعر كبير ردد الناس أشعاره وتغنوا بها.

أصله من قبيلة (( سبيع )) القبيلة العربية الأصيلة ولد ((سنة 1305هـ)) في قرية ((السر)) إحدى قرى القصيم.
برز أول شبابه كشاعر حربي أجاد نظم القصائد الحربية نظراً للظروف التي كانت تسود جزيرة العرب وفي ذلك الحين فقد كانت الحالة الأمنية عير مستقرة . . . حروب ومعارك وغزوات بين القبائل من جهة وبين المدن من جهة أخرى . . . وهنا يأتي دور الشعراء الذين يبثون الحماس في نفوس المحاربين ويخلدون مواقف البطولة والانتصارات بشعرهم وكانت حياة شاعرنا سليمان بن شريم الأولى تسير على هذا المنهج يساند جماعته ويناصرهم شاعراً ومحارباً ثم انتقل سليمان بن ناصر بن شريم إلى الكويت فقد كان له أقرباء يعيشون فيها فعمل بالكويت واستقر فيها . . . وبالكويت برز كشاعر كبير مجيد في كل معنى يعالجه بشعره فردد الناس أشعاره وأصبح ذكره في كل مكان وكانت ((القلطات)) جمع قلطه في أوج عظمتها بالكويت بذلك الوقت فتحول إلى النظم المرتجل وبرز بالقلطة كشاعر فحل يحسب حسابه كل شاعر يريد أن يبارزه وشكّل هو وشاعر الكويت الكبير صقر النصافي ثنائياً يكمل أحدهما الآخر ولا يطيب لجمهور القلطة الغفير إلاّ بوجود الشاعرين سليمان بن شريم وصقر النصافي وبعد بروزه بالكويت ومعرفة الناس له كشاعر كبير يحرصون على متابعته . . . أخذه الحنين إلى بلده فعاد لها واستقر بمدينة ((بريدة)) بالقصيم وفيها توفي سنة (1363هـ) وعمره رحمه الله 58 سنه . . . ولو قدر الله له أن يعيش أطول لكان شأنه أعظم رغم أن المكانة التي وصل إليها لا يستهان بها أبداً إلاّ أن وفاته أوقفت مدّه الشعري الذي بدأ يجتاح جزيرة العرب كلها فهو الشاعر الذي ربط الشعر النبطي القديم بالحديث ووصل بين مرحلتين هامتين في مسيرة الشعر النبطي عير العصور ولكنه ببراعته وتمكنه استطاع المحافظة على مستوى الشعر النبطي الرفيع وجذب الناس إليه في تلك المرحلة وأعاد الاهتمام إليه من جديد ولم تكن قصائد (( ابن شريم )) بالمستوى العادي أبداً بل كانت كلها تشكل عبقرية شاعر أحس بأهمية الكلمة وآمن بدورها فعرف كيف يوصلها إلى قلوب الناس فيحبونها ويتفاعلون ويتعاطفون معها.

وإذا استعرضنا أبيات من وصية سليمان بن شريم لولده هذه القصيدة المشهورة . . . نتعرف إلى أي حد وصل ابن شريم بمستواه
كشاعر يعرف كيف يتعامل مع الكلمة كقوله:

أما أنت لو تمشي على الجل صعلوك = أطيب من اللي تلتجي له ويجفاك
خدمتك شيخٍ كنك العبد مبروك = يامرك فيها يشتهي ثم ينهاك
وترى الملوك اليا صفولك وحبوك = أصغر خدمهم ينتقم لك وينفاك
واليا جفوك أهل الوظيفة وعافوك = خفت موازينك وكلن تهقواك
كنك سراجٍ بأوسط الحوش شبوك = واليا أنقضا اللازم حد الربع طفاك
وإلاّ كما ليمونة الحمض مصوك = واليا فرغ منها الطعم طوحوا ذاك

لم يقتصر شعر سليمان بن شريم على نظمه الشعر للنصح والقلطات والمدح والحربيات فقط بل كان أيضاً شاعر غزل عفيف وجداني وشعره غاية في الرقة كقوله من قصيده تعتبر من روائع الغزل النبطي:

ياونتاه اللي برت جسم حالي = بري الدبا نبنوب غصن تغشلاه
على عشير بالموده صفا لي = وازريت أنوش حماه وانا اتعداه
غرو جبينه مثل خط الهلالي = سبحان رب صوره لين سواه
وحياة رب كمله بالجمالي = من مفرق الهامه إلى حد ماطاه
انه منول وامس واليوم غالي = واتلى زمانه بالغلا مثل مبداه
ماله حلي إلا مودة عيالي = اصغر عيالي بالغلا كنه إياه
لا ابطيب ماشفته وهو ماعنالي = عفت المكان اللي يغيظه ويجفاه
لو دلهوني عنه مانيب سالي = اشفق على شوفه واهوجس بطرياه
شوفه دواي وقل شوفه زوالي = حكيم طب جامع داه ……… ودواه
حقه على إلى تزخرف قبالي = ابعد مزاره بالهوى واتمناه
وحقي عليه إلى اعترض له مجالي = يصفح ويلقاني على الطول والقاه
مابه من العذروب عنق الغزالي = إلا الزمان اللي حداني وعداه
ريقه حلا من در عفر متالي = لا ورحن من مدفق سال مجراه
هبي بريحه ياهبوب الشمالي = كود الجنوب ومطلع الشمس تنصاه
عبث صبيت لعشرته من صبا لي = سجلي بنجله والموده مجازاه
ياما وياما فرقتنا الليالي = نجع مقيم وفرق البعد لاماه
أقفت مراحيله وانا اقفت رحالي = خليت مداهيله وعميت ركاياه
وخان الزمان بعشرته والتوالي = ورثت من يصفق شماله بيمناه
وعضيت بسرة شاهدي من هبالي = وونيت ونة من نقل داه برداه
اسهر إلى نام المعافى لحالي = والصبح اجدد ذكر حمام واسماه
هني دحش دب الايام سالي = ماولعه طرد العماهيج واغراه
ولا صلاه من التصاريف صالي = وذاق الفراق وتاه مثلي بمسراه
ياطول ماطاوع نسيم الهوا لي = من قبل يبدي لي من الوقت مجفاه
واعتظت من عقب الجديد السمالي = ولا ينفع الفايت ولو قيل محلاه
ليتي قريب له وبيته موالي = والعلم من بيني وبينه مناجاه
ان كان له بمواجهي مثل مالي = وقلبي معه يبراه والهم يبراه
وإلا تراني عنه طاون حبالي = يلقى وانا القى واحد كنه إياه
مانيب من يتبع خفيف الخيالي = إلى تحدر بارقه عفت مرعاه
هذا وصلوا عد رمل السهالي = على نبي شيع الدين واحياه
وآله وصحبه كلهم بالكمالي = واللي تبع سنة نبيه ومجراه

ومن قصائده الأخرى:

حيا الله اللي يغيب ويسرع الرده = اللي يجيني الى منه تباطاني
قلبي يوده وحالي كنها القده = ودي بشوفه ودونه حوم عقباني
ياصاحبي جارك الله ويش هالصده = مهوب حق تولعني وتنساني
ان كان عندك بي حكي خامل السده = فأنت المصدق وانا حقي وماجاني
اهرج على ماتوري والبخت بده = لاتستحي يابعد حيي وحياتي
ترى حلاوة الهوى لا طالت المده = مهوب يوم صديق ويوم قوماني
وان كان منت بمصافيني على الشده = وقت الرخا واجد ربعي وخلاني

ومن قصائده:

ذيب يا اللي هاضني بعواه = قبلك وانا عن صاحبي سالي
من مبسم كان العسل يشفاه = مصيون ما داسوه الانذال
ساعة نطحني مد لي يمناه = قال الموادع يا بعد حالي
يا من يعاوني على بلواه = باح العزا والصبر عزا لي
يا عل عين ما بكت فرقاه = تعطى العمى في صبيها الغالي
الله ينسى اللي بعد ينساه = يا كيف ابا نسى طيب الفال
ما ادري حدر والا نصى مرباه = والا مع ابن حميد نزال

ومن قصائده أيضاً:

سرى البارق اللي له زمانين ما سرى = صدوق المخايل بارقه يجذب الساري
على فرعة الوادي وسيله تحدرى = وغنت طيور الماء على حايرالجاري
مرامي غزال عقب عرفه تنكرى = عليه الله أكبر كل ما حل له طاري
برى الجرح منه ومني الجرح ما برى = وهو يحسب انه يوم طال المدىباري
نطحني بجز الثوب حدر المشجري = جميل المحاسن لاضخيم ولا عاري
ابو لبة مثل القمر ضاح واسفرى = والى غابت القمرا تقدى به الساري
ترى سلبة العاتق الى صد ما درى = كما سلبة العرجون فى صفحةالذاري
صويب الهوى مسكين مشيه على ورى = ترى النقص فيه وحيله أقوى من الضاري


المصدر : مواقع الانترنت والمنتديات .

تعليق واحد

  1. يقولalrawie8:

    وصلنا هذا التعديل :
    الشاعر سليمان بن شريم رحمه الله من قبيلة بني زيد وليس من السبعان الكرام.

جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.