98 دوس المخاطر ولا تخشى عواقبها

98


بيت القصيد 98
دوس المخاطر ولا تخشى عواقبها = الموت واحد وبعد العز يجلالي
ان المنايا إذا مدت مخالبها = تدركك لو كنت في جو السما العالي


يقول الشاعر الشاعر بديوي الوقداني :

أيامنا والليالي كم نعاتبها = شبنا وشابت وعفنا بعض الأحوالي
تاعد مواعيد والجاهل مكذبها = واللي عرف حدها من همها سالي
إن أقبلت يوم ما تصفى مشاربها = تقفي وتقبل وما دامت على حالي
في كل يوم تورينا عجايبها = واليوم الأول تراه احسن من التالي
أيام في غلبها وايام نغلبها = وايام فيها سوا والدهر ميالي
جربت الأيام مثلي من يجربها = تجريب عاقل وذاق المر والحالي
نضحك مع الناس والدنيا نلاعبها = نمشي مع الفي طوع حيث ما مالي
كم من علومٍ وكم آداب نكسبها = والشعر مازون مثقالٍ بمثقالي
اعرف حروف الهجاء بالرمز واكتبها = عاقل ومجنون حاوى كل الأشكالي
لكن حظي ردي والروح متعبها = ما فادني حسن تاديبي مع أمثالي
إن جيت ابي حاجةٍ عزت مطالبها = العفو ما واحدٍ في الناس يا والي
قومٍ الى جيتهم رفت شواربها = بالضحك واقلوبها فيها الردا كالي
وقومٍ الى جيتها صكت حواجبها = وابدت لي البغض في مقفاي واقبالي
ما كني إلا حال مغضبها = والكل في عشرته ماكر ودجالي
يا حيف تخفي أموراً كنت حاسبها = واللي على بالهم كله على بالي
الجار جافي وكم قومٍ محاربها = والأهل وأصحابنا والدون والعالي
والروح ويش عذرها في ترك واجبها = راح الحسب والنسب في جمع الأموالي
نفسي تبى العز والحاجات تغصبها = ترمي بها بين أجاويد وانذالي
المال يحي رجالاً لا حياة ابها = كالسيل يحي الهشيم الدمدم البالي
عفت المنازل وروحي يوم اجنبها = منها غنيمه وعنها البعد أولا لي
لا خير في ديرةٍ يشقى العزيز ابها = يمشي مع الناس في همٍ وإذلالي
دارٍ بها الخوف دومٍ ما يغايبها = والجوع فيها ومعها بعض الاحوالي
جوعى سراحينها شبعى ثعالبها = الكلب والهر يقدم كل ريبالي
عز الفتى راس ماله من مكاسبها = يا مرتضي الهون لا عزٍّ ولا مالي
دللت بالروح لين ارخصت جانبها = وانا عتيبي عريب الجد والخالي
قومٍ تدوس الافاعي مع عقاربها = ولها عزايم تهد الشامخ العالي
خل المنازل وقل للبين يندبها = يبكي عليها بدمع العين هطالي
لا تعمر الدار والقالات تخربها = بيع الردي بالخساره واشتر الغالي
ما ضاقت الأرض وانسدت مذاهبها = فيها السعه والمراجل والتفتالِ
دارٍ بدار وجيرانٍ نقاربها = وارضٍ بأرض وأطلالٍ بأطلالي
والناس اجانيب لين إنك تصاحبها = تكون منهم كما قالوا بالأمثالي
الارض لله نمشي في مناكبها = والله قدر لنا أرزاق وآجالي
حث المطايا وشرِّقها وغرِّبها = واقطع بها كل فجٍّ دارسٍ خالي
واطعن انحور الفيافي في ترايبها = وابعد عن الهم تمسي خالي البالي
من كل عمليةٍ تقطع براكبها = فدافد البيد درهامٍ وزرفالي
تبعدك عن دار قومٍ ودار تقربها = واختر لنفسك للمنزال منزالي
لو متّ في ديرةٍ قفراً جوانبها = فيها لوطى السباع الغبس مدهالي
اخير من ديرةٍ يجفاك صاحبها = كم ذا الجفا والتجافي والتعلالي
دوس المخاطر ولا تخشى عواقبها = الموت واحد وبعد العز يجلالي
ان المنايا إذا مدت مخالبها = تدركك لو كنت في جو السما العالي
ما قرت الاسد في عالي مراقبها = تسعى على الرزق ما حنت للاشبالي
والشمس في برجها والغيم يحجبها = تقفي وتقبل لها في العرش مجدالِ
رب السماوات يا محصي كواكبها = يا مجري السفن في لجات الأهوالي
ضاقت بنا الأرض واشتبت شبايبها = والغيث محبوس يا معبود يا والي
يا الله من مزنةٍ هبت هبايبها = رعادها بات له في البحر زلزالي
ريح العوالي من المنشا تجاذبها = جذب الدلى من جباء مطوية الجالي
ديمومةٍ سبلت وأرخت ذوايبها = وانهل منها غزير الوبل همالي
تسقي دياراً شديد الوقت حاربها = ما عاد فيها لبعض الناس منزالي
يا جاهل اسمع تماثيلاً مرتبها = فيها معاني جميع القيل والقالي
مثل المحابيب زادت في قوالبها = في صرفها زايده عن قرش واريالي
يا ربي توبه وروحي لا تعذبها = يوم القيامه إذا ما ضاقت اعمالي
وازكى صلاةٍ على المختار نوهبها = شفيعنا يوم حشرٍ فيه الأهوالي


 

الوسوم:
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.