التشرط في المهر

SWQ-G2


التشرط في المهر
الراوي محمد الشرهان


اول شي ودي اقول ان الهدف من هالسوالف ماهوب الضحك والتسلية فقط وان كان هذا مطلوب لكن اهدف بعد الى ان تكون السالفة توجيهية بطريقة غير مباشرة وانها تحث على مكارم الاخلاق والسلوم الطيبة مثل بر الوالدين والوفا والمحافظة على حق الجار والاقارب وعلى منفعة الناس وكذا وابقول بعد ان بعض السوالف يجي فيها مبالغة وبهار واجد ويقولون الاولين الكذب مسامير السلع ولكنه كذب ولاهوب كذب يعني تبهير على شان تحلو السالفة والا لو تقال بدون هذا مالاقت القبول عند كثير من الناس والمبالغة بالتصوير والرواية معروف عند كتاب الرواية والقصاصين وحتى رسام الكاريكاتير اللي بالجرايد شوفوا وشلون يبالغ.
المهم هذا واحد من الناس جاء من قرية وعاش في مدينة ولد فلاليح ما شاء الله عليه جسمه ضخم وكبير أول ما جاء يشتغل في الاعمال الثقيلة كان قبل يبيع ويشتري وتعلم الصنعه وراح اشتغل لين صار مساعد ميكانيكي ودايم ينزل حديد ويشيل حديد ويديه في الديزل والبنزين وتنظيف الحديد إلين صار كل شي فيه خشن يديه حرش ورجليه وهو بعد ما عليه مسحه جمال بالحيل مرة لكنه رجال ذرب.
عاد تقدم به السن شوي وهو كل ما حصل من خير روحه لأهله إلين طالت المدة عليه وما تزوج ما كتب الله له عرس ومضت عليه سنين أول ما عنده نيه يتزوج يقول ابصبر كان ناوي يتزوج من أقاربه أو من بنات عمه ولا  كتب الله شي وكبر الحاصل طولت المسأله معه وكبر بالحيل صار عمره حول الاربعين ما تزوج وفي هذا السن كل ما بغى يتقدم لأحد قالوا والله كبير ما يصلح ما عاد بغاه أحد وإلى عنده بيت فيه كل شي من الاثاث ومن لوازم البيت معاميل ومراكي وفرشة وزل وإلى جاء أيام العيد يكشخ ويلبس مجلد وفرد حاطه معه للزينة ولا هو مهوب راعي مشاكل ولا شي .
عاد له رفيق حليل و دايم يوكله مقالب رفيق له جسمه مهوب كبير لكنه شيطاني دايم هو واياه يسوون مقالب وضحك على بعض فمرة من المرات قال له أنت يوم أن كبرت وتقدم بك السن ليه ما تتزوج باكر يجيك عيال ويذكرونك بهم قال على يدك أنا لاقي احد قال رفيقه هو لازم تتزوج بكر قال لا قال فيه وحدة هنا ميت زوجها وعندها بيت وأنا ما أدري البيت لها أو لزوجها اصبر خلنا نشوف قال البيت ما همني بس هي حرمة قال أبد حرمة سنعة عاد هو يحب الحريم الراهيات وخاصة اذا كانت مليانة ومعزلهة.
الحاصل راحوا وتقدموا  ودوروا يمين ويسار الين لقوا لهم وحدة عمرها ثمانية وثلاثين أو أنها داخلة الأربعين بشوي وكنها التمرة اللي طاقتها الشمس طعمها فيها بس انها صحيحة ولها بنتين كبار وحدة منهن معرسة والثانية صغيرة ولها بعد ولدين هذولا عيالها من المرحوم اللي مات ماعطاه الله جسم زين كنه بوبين لمبة.
رفيقه راح وكلمهم وقالت ما يخالف ونبي نشوفه قبل قال طيب إلى جاء العصر حاولوا تمرون عند السوق وأنا أبجيبه معي ,  فعلا جابه ووقفه وقال له شفها هذيك اللي تمشي عليها عباة شاف يدها وشاف ذرعانها وشاف ممشاها وجازت له قال توكل على الله وكلمهم راح وخطبها له وقالت له ما يصير إلا خير ورجع له بسرعة  وعجل وقال له ترا كلمتهم وموافقة بس أنت  وش عندك من الجهاز اللي بتدفع لها قال ما عندي شي حاضر إلا في يدي قال له بع كل اللي عندك هالزل والمراكي والدلال والفرد كلهم بعهم وبيرزقك الله غيرهم بعهم بس وخلهم مع الجهاز يبي لك عزيمة وذبايح وبتعزم ربعك .
المهم راح وباع المراكي والدلال والقش والفرد باعه وكل شي وراح تقدموا لها يوم تقدم لها وجاب الجهاز قالت وش اللي أنت جايب قال هذا اللي هو يقدر عليه وأنتي وش تبين بعد احمدي الله أن حنا لقينا لك رجال يدخل ويظهر عليكم ويوسع صدوركم ويحفظ العيال قالت والعيال ضايعين ما ضاعوا العيال عسى الله يخلي لهم عمانهم وأهلهم  والبنات وحدة متزوجة قال هو يبي يأخذك ويوسع صدرك ورجال بدال ما تقعدين لحالك قالت قم بس شل قشك ابي بيت يحطه لي وأبي كذا وكذا – وإلى توها طالعه السيارات – قالت وأبي سيارة تجيبني وتروح بي وحاول معها انها تخفض من الشروط قالت :
أبد وراح عاد علمه بالكلام هذا ويوم شاف المسألة مهيب في يده ما يقدر على هذا وفي النهاية هون.
وهذا الموضوع  يذكرني بقصيدة بنفس الطريقة ونفس الترتيب وهي لشاعر توفي – الله يرحمه – يقال له فيصل بن عبد الله بن لذيذ الرويلي ويقول في القصيدة :

قال الرويلي بادي بالجذيبة = أبديت من جاش الحشا ما طرا لي
ومصيبتي يا ويها من مصيبة = البيت من بعض المصاريف خالي
ويقال خذ لك يا الرويلي حبيبة = يقولها اللي ما درى ويش حالي
وأنا معاشي كل ما رحت أجيبه = ثلث أجار وثلث قطة كمالي
وثلث على عيون الرجال اكتسي به = وأدرج الأيام تدريجها لي
قاموا يقولون العرب فيه ريبه = أظن مابه من مثل ما بالرجالي
وهميت ابعرس في ليالي قريبة = وبعت المراكي والنجر والدلالي
والفرد بعته قايل ويش أبي بهروبيعت كل الفرش وأحصيت مالي
وحصلت مقدار العجوز المشيبة = خمسمية تنقص قمين الريالي
وأرسلت من يخطب عجوز هليبة = حدبا كما قوس حناها الشمالي
رقبا وعضبا والرجل به خشيبة = وحتى حنكها صاير به ميا لي
وجاب الخبر منه فرى الله جيبه = تطلب ثلاث بشوت والشئ غالي
مع دوشق ضمنه شرايا تعيبه = منهن شراشيف وطاقه شيالي
وأربع ذبأيح وألف نقد ضريبةروأربع طوايق واللواحيق تالي
وما يلحق الظيفة وما يعتني به = حتى الحطب ما عندنا للدلالي
ومن عرض ما قالت أمور عجيبة = كسوة بناتي قبل كسوة عيالي
وتقول أبي موتر وأبي له جنيبة = لا بنشر الموتر إلى ذا قبالي
وبيت كبير واسع نهتني به = حول المطار بمجرهد السهالي
ومنظم بالكهرباء وتخضي به = لونه خضر ومزخرف بالكمالي
قلت استخرنا ذي شروط صعيبة = ما عاد نبي العرس دب اليالي
يا حيسفا يا فرد ياللي غديبة = نمر الثمان وبه فرايد كيالي
من صنعته ما غير خمس رمي به = يوم اشتريه مجربه يا حلالي
نقله معزة والليالي بغيبة = ما تنومن صدفات سمر الليالي
يا حيسفا ذيك المراكي دويبه = وعشر الدلال ونجرهن والزوالي
راحت علي سبة عجوز غضيبة = مجنونة غبرا عليها ظلالي
للي خطبها لي ثمانين خيبة = لعل ما له عند ربي سوالي
قعودي عزب أبرك وهي ويش أبيبه = اخير وأبرك من عجوز تلالي
البنت ما عندي سياق ينيبه = الموجب أن الكف ما به نوالي
قد لي ثمان سنين وأربع قطيبة = ازهم ولا به من يورد حبالي
والذيب لامنه تزايد قنيبة = يعوي له الثاني على راس عالي
وإلا فأنا حظي ترادا نصيبة = إلا أن يشاء الله عزيز الجلالي
صلوا عدد نبت الفياض العشيبة = وأعداد ما يذرى الهواء بالشالي
على رسول خير نقتدي به = وضح لنا السنة وضوح العدالي

الحقيقة هذي قصيدة فيصل بن عبد الله في هالموضوع اللي  يشابه للقصة اللي أنا جبتها أما عاد اللي أنا ابوضحه او ابلفت الانتباه له هو أن أحيانا الانسان يخطب له مره لها عيال من غيره اللي مهوب مقدم على العيال اللي من غيره لا يتقدم أما بكره إذا أخذ المره وتبي تربي عيالها وأبوهم ميتيا أنه يحسن تربيتهم أو أنه يتركها من الاساس لان الولد من غيرك يالواحد يقولون مثل حصاة النعلة ماتنفك منها لين تفصخها ماتفتك منه الين تطلق امه .


المصدر : كتاب سالفة وقصيدة – الجزء الثاني – الراوي محمد الشرهان – صفحة 161

.
جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.