رجوى حسن الخاتمة

SWQ-G2


رجوى حسن الخاتمة
الراوي محمد الشرهان


انا قبل ما اجيب السالفة والقصيدة ابقول شي هو ان شعر الغزل اشوفه انا على ثلاثة اقسام الاول هو شعر حسي يوصف به الشاعر جسد المرأة عينها كذا عين وحش وعين غزال سودا وظلة او النهود مركوزة وخصرها كذا او الارداف نابية وما اشبه ذلك فهذا هو الشعر المجسد مثل قول الشاعر:

تسمعوا خلي وهذي وصوفه = ياطا بحدب منهن الروح تنذاب
الساق دملوج سقنه مدوده = في منبته ما هزعه كل هباب
ومزايم مثل النقا في نفوده = يكسر عليها طالب الزين لو تاب
وانف قسم صافي خدوده وسوده = وخرس بلا كحل مظاليل وهداب
عنقه وجيده غاملاته جعوده = وغر مناظيم عذيات وعذاب
لا طول لا قصر بمشيه ركودة = لادق لا عبج مثانيه ورغاب
وباقي وصوفه ماحصينا عدوده = للقلب نهاب وبالناس لعاب

النوع الثاني غزل التوجد ما يبين صفات المحبوبة ولكن يقول مثلا وجدي عليها وجد من كذا وكذا والنوع الثالث الشاعر الي ما يبين على روحه شي ولو انه شاف وقابل ما يبين غلا المحبوب مثل ما قال عبد الله بن راجس السبيعي رحت وسيرت على اهلها وتقهويت على اني ابجي بعد مرة ثانية يقول :

اوي فنجال شربته لحالي = فنجال ماله ثاني بالفناجيل
فنجال من غالي يمده لغالي = وتهديه قبل ايديه سود مظاليل
مده علي وقال خذ ياحلالي = لايابعد من ينقل القال والقيل
أخذت فنجالي وريحت بالي = وثنيت رجلى عندهم للتعاليل
طال الحديث وكل شيء صفا لي = وارهيت منهم بالوفا والمحاصيل
وقمنا على ما قيل لاله ولالي = الا وعود بالليال المقابيل
الله علم عن مقبلات الليالي = هن يلقحن والا بعد يظهرن حيل

ماثبت على نفسه الا انه سير وخذ له فنجال وراح بس وهذا هو الواجب لان الشاعر الشاب اليوم يبي يكبر ويصير رجال وينتشر شعره ولا ودك يظهر له شعر مفضوح .
هاه هذا شاعر اسمه مرشد بن سعد البذالي – الله يرحمه – يوم أنه كبر وتقدم به السن وطاحت فيه الأمور تعب وكأنه رثى نفسه بهذي الأبيات اللي أبذكرها وهو في المستشفى وفي غرفة الإنعاش قال أبيات حزينة ويبين العلوم الأولة ويتذكر روحاته وجياته ويقول اليوم كبرت ويالله حسن الخاتمة ودائم حسن الخاتمة يطلبها الانسان من ربه أن يحسن خاتمته ويصير إيمانه قوي ويعرف أن هذا الشيء واصله وكلنا أموات عيال أموات لكن لعل الذكر الطيب والدعاء من العلم النافع أو من العيال يكسب من وراه خير ، هذا مرشد يقول هذي القصيدة وهو في المستشفى :

يا حول أظن الحق جتني طروشه = جتني مطاليبه وأنا عنه منحاش
اليوم كن بداخل الجوف هوشة = مثل إختراش الزلم في داخل الجاش
يالله عسى عطفك ولطفك نحوشه = ويالله بحسن الخاتمة عند الأقراش
دنياك لو تعطيك حلو المعوشة = تالي سوالفها تعود على ماش
يا ما خذينا بأول العمر شوشة = وياما مشينا مع مظاهير وأدباش
في خايع وبل الثريا رشوشة = نجنى الزبيدي في صحاصيح وأدشاش
في وسط روض مخضرات خفوشة = نبته جديد ومبعدين عن الطاش
نبنوب لا طفلة ولا بمخروشة = عنق الفريد مذيره زول حشاش
قامت تخاطبني بنفس هشوشة = بس الكلام وعرضها أبيض من الشاش
لاشك من طول الغياب محشوشة = تونس معاليقه من الهجر عطاش
أسرار في وسط القلوب مخشوشهة = بين الثنين ولادرى عنها الواش
ربعة وفاء وإلا السلب ما ننوشة = ماني لوجه معذب الحب خماش
واليوم مالي مع هل الصيد نوشة = عطيتها غيري بلا سوم ببلاش
عند الطبيب وصار عندي وحوشة = ومن الأشعة صابني هم وخراش
وهالحين شفني قاعد عقب دوشة = أصلب عضاي وكن بالجسم هشهاش
خليت ديواني ومجلاس حوشه = واليوم شفني نازل بدار الانعاش
والنفس ضاقت عقب ماهي بشوشة = مثل المقيم اللي على نو مطراش
امطرفٍ بالباب قشه ونوشة = ينطر خويه بين مسرا ومغباش

الحقيقة هو في هالأبيات شرح وشعه في المستشفى وكأنه رثى مفسه وقال أنا عارف أنا نهايتي وش هي ، الله يجعلنا واياكم دائما من المذكورين بالخير ومن اللي خاتمتهم حسنة وهذي نماذج من نماذج الشعر والقصيد اللي إن شاء الله يكون نافع لراعيه بعد وفاته.


المصدر : كتاب سالفة وقصيدة – الجزء الثاني – الراوي محمد الشرهان – صفحة 169

.
جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.