لص خسيس

SWQ-G1


لص خسيس
الراوي محمد الشرهان


بعض القصائد يصير فيها نصح وإرشاد أو عبرة أو استفادة من كلمة مثلا حتى الكلمة القديمة اللي تجي وترد بالقصيدة يستفيد منها الشباب ويدرون عن معناها اليوم لأنه مع الأسف تغيرت الألفاظ وقام يدخل في ألفاظنا اللي نتكلم بها الآن شيء من اللغات الأجنبيه صحيح هي تدل على الثقافة لكن ما ودك بعد إنها تدخل في المحادثات اللي بين الشخص والشخص باللغة العربية الفروض الواحد يعتز بلغته العربية ويفاخر بها، هذا واحد من الشعراء اسمه على ابن إبراهيم القري رحمه الله من الشعراء البارزين شاعر نظم وشاعر رد وأسلوبه عجيب هو لكن مره من المرات صار له موقف واللي ثبت الموقف ذا القصيدة يقول : أنا طلعت من قريتي عزوبي(هاك الحين توه ما تزوج) راح يدور الشغل، المهم لقي له عمل في مدينة بعيده ويشتغل فيها مثل ما تقول بياع شراي أو موظف ما أدري عاد وش كان وضعه هاك السنة اللي هوكان فيها لكن يقول أنا معي يوم اجي للديره هدى شنطة وفراش وغريضاني والديرة أحسبها برد ما أدري عن طبيعتها أنها حر جايب معي بالطو شرطة ماله ازارير ذاك الأول وجايب معي ثوب شتاء والديره هذي دائما حارة ودافية يقول الحاصل طبيت الديره هذي والواحد أول ما يجي البلد يسأل عن ربعه وجماعته وينزل عندهم وين هم فيه يقول يوم جيت اسأل عن جماعتي وربعنا لأني جاين أنا واثنين ثلاثه تفرقنا وحنا في الشغل راحوا يمين وسار وذا لكن أنا جيت والفيت على مجموعه من جماعتنا عزوبيه في بيتهم يقول قعدت عندهم وهم مثل ما تقول تلاثة أخوان لكنهم حبيبين وسمحين وبالهم شرح هم من أهل القصيم ذولا فكل من جاء من القصيم ألفى عليهم جماعتهم الين يتسهل أمرهم في شغل ويروح يلقى له شغل بعضهم يستمر عزوبي ويقعد عندهم مع العزوبية وبعضهم لا يروح يأخذ له بيت لحاله يقول قعدت عندهم ثلاثة أشهر الين إني حصلت دراهم وحصلت فلوس وبعدين استقليت ونزلت لحالي لكن أنا عاد علشان أوضح زياده اعطيكم نبذه عن طريقه بيت العزوبية لا صاروا عزوبته دائما ويش أكثر ما يصير عندهم المزح واللعب ولعب الورقة مثلا وشاهي ثقيل وسهر هذا اللي عندهم فيقول مثلا تجي تدخل عليهم الضحى وهم قاعدين تلقى هذا وهذا يلعبون ورقه لكن بادي الصبح ولا تدرى وشوهم عليه تلقي هذا ساكت ما يحاكي طيب سولف يا فلان مهوب يا فلان لأن بينه وبين هذا (وقفة نفس) يقول الين يطلع قبل مثلا هذا قاعد وحاط رجليه في الجدار ويقرأ له رساله أو كتاب هذا يقرأ على هذا خط جاي من أهله من بعيد من الديره الفلأنيه يقرأ عليه لأنه ما يقرأ هوشغل قبل الأولين ولا جاء الخبر مثلا حول العائله والاشيء قال له أقصر حسك ! أقصر حسك !
يقول أنا حيت وقعدت عندهم وإلا هم ذربين حتى في طبخهم يشرون لهم شوي لحمه ويقطعونها على كبر محايات المرسمه ويهديها أخولهم يعرف يطبخ يقول دبق لبق أخوهم في الطبخ يقول لمنه زان طبخه وجاء الظهر يجي ناس لكنه ذهين أخوهم إذا التفت على الناس اللي في الصاله قاعدين وشافهم أكثر من ثمانيه مثلا رجع للغداء وهذا عليه حبحر وبصل حار حتى اليد تجفل منه ما هوب اللسان علشان أنهم ما يقومون إلا طاقين الصحن وهنا شاي ثقيل كأنه بيبسي ما يصب إلا برخصه ويقول في هالبيت قاعدين وفي الليل يروح الوقت وحناوش سوى من أخبار الديرهْ وش صار عندهم طاح عليهم مطر ما جاء ما أدري ومن ها لكلام يقول أنا عقب ثلاثه آشهر حصلت رويتبات وجمعتها ولكني ما ارتاح إلا لحالي ويقول من جاء هاك اليوم واروح اضرب هالسوق في وسط الديرة قريب من الجامع ومن السوق ومن ذا إلا ضاق صدري اروح على رجلي أتمشي والصبح يروح لشغله يقول واجي أسأل هاك الرجال يا الأخ قال نعم يقول هنا سوق يضيق ويستاسع لكن فيه بيت على اليسرا سامع عنه إنه يي بأجر وأسأل يافلان قال نعم قال ما تخبر بيت للايجار قال : لا قال أنت عزوبي والا عائله قال:  إلا عزوبي قال هالبيت يبي يأجر يقول راح وجاب مفتاح الهم أنه استأجر البيت يقول البيت حليل ويتلظي وأول ما تدخله ديوانيه على يدك اليمنى تمشي شوي تلقي لي محيل يصلح مطبخ وتلقي منا محل دورة مياه وله دريجه ترقيك على السطح صاير بين البيوت يقول ويش احليله لابق والجاره رخيص مثل ما تقول ثلاثة أريل بالشهر يقول واقوم وأخده أنا وأدلي آآثثه على شوي شوي كنسته ونظفته وجبت لي عسيب أن كان في السقف شيء نظفته يقول وأجيب ماء وارشه (علشان إلا كنسه ما يطير عليه الغبار ويخليه يعاطس) يقول وانظلف البيت حليل وزين ما فيه عيوب إلا أنه طامن يقول طامن عن الشارع إلا بغيت افتحه اثني ظهري شوي كني أبي أفتح جوري يقول المزرام اللي يزينه مهوب فوق الباب بالضبط منفهق عن الباب شوي ترى ياجماعة اللي أنا أعد ها لحين (المزرام والباب لها سنع في القصيدة ما جبتها عبث) المزرام مهوب قريب للباب مره منفهق شوي لكن أطول الرجاجيل يتناوشه يقول رحت وشريت لي باريه [ نوع من الفرش يصنع من قشر الخيزران ] ، وفرشتها بالمجلس اللي على اليمني يقول وإلا ماله باب يقول رحت وحطيت عليه برده والبرده هي فوطة تمسيح وهي كل شيء وشلت شنطتي وحطتها قي الركن اللي على اليسار جنبها وطقيت لي عود وتد من الجدار إلى الجدار ونسفت عليه البالطو والبشت اللي عندي فيه دريشه قبل هذا تطل على المطبخ يقول حطيت لي مثل ما تقول زبديه صيني أو غضاره وأغطيها بمهفه مثل هذي كانوا الأولين يستعملونها يحطون فيهامن أول مافيه علاج ولافيه نوفالجين ولافيه حبوب ولافيه اسبرين . من أول العلاج واحد، من أول ما فيه اطباء يعني من أول قليل يقول غضيرة صين فيها مره وحلتيته – وشوي صبر يقول هذه إلا حسيت لي شيء صبيت عليها قهره ما فيها هيل وخليتها تنقع شوي واشربه زين حتى عن ضيقه الصدر إلا بغيت أنام يقول هذي حاطها كذا والشنطه مغطيها بعد حاط عليها ثياب ومخليها مهيب شيء وإلا عليه قفل أبو تاج هذا كبره يقول عاد يوم جيت اكنس البيت أبي انزله لقيت بالدرجه وتد حديد مصدي يقول ثلاث مرات آخذه أبي ارجمه برا لكن يقول لي عقلي ياولد يمكن تحتاجه خله هو مضيق عليك ممكن يجي له حاجة يقول وفعلا خليته عاد تلتفت من المجلس وإلا فيه دافور وقاروة فيها مثل هيل ومسمار وزنجبيل عقب كريم وقوطي (حق تطلي)، يحط فيه البهارات وتالي رز يعني أدوات الطبخ يقول لا مني طلعت من شغلي مبكر جيت وحكرت الطبخه وضبطتها وكل شيء وتغديت لحالي وإن كان أني مصيف رحت للعزوبية يقول جاء مره من وإلاي المرات قد مضي لي ثلاثة أشهر وأربعه أشهر وإلاي محصل خير حوالي (٧٦) رييال عربي الفضه من أول رابطها في ذاك الصرار لوتومي بها ثلاث اربعه مرات ماتوحي لها حس حاطها في الشنطه وفيها أغراض ( هالحين أبي أوريكم وشو اللي بالشنطه ) المهم يقول جاء مرة من المرات يقول فيه ناس من جماعتا يبي  يسافرون قالوا يابو إبراهيم حنا نبي نسافر نبيك تقعد في بيتنا لأن فيه ذهب وفيه أغراض أهلنا وأنت بيتك ما عليه إلا العافيه إن شاء الله وفي وسط الديره نبيك تقعدفي بيتنا لان نجي يقول عندنا زواج ونبي نرجع يقول اهمل بيتي واروح أقعد في بيتهم من جماعتي وقلت الساعه المباركة يقول وأقعد عندهم الخميس والجمعة  والأربعاء أو أسبوع أو أقل أو أكثر المهم أنه قعد عندهم وقام ما يروح لبيته يقول فيه  واحد موبد البيت أن ما فيه أحد لأنه على طريق ألسوق قريب المحل اللي يمرون  منه مع السوق يروح للسوق الداخلي يشوفون الباب يقول يكن انفتح الباب يوم من الأيام ووبد البيت يقول الحاصل قي غيبتي يوم خميس وإلا يوم جمعه جاء واحد وحط ايدْه على مرزامه المزرام اللي أنا أقول قريب واطمر في اليت لأنه ما غير دور أرضي وطب مع السطح يوم طب مع الدرجه أول ما يوافيه الوتد اللي أنا  أقول طبعا البيت ما فيه احد دائما للي بيسرق تمشي شوي شوي فهق آ لستاره شاف المطبخ ما فيه شي طالع والاه يشوف الشنطه تحت خضرا وفيها وردتين قدام صفر من أول شنط الحديد اللي يضربونها بوية خضراء قبل تجي شناط الحديد هذي والا يشوف ذيك الشنطه ويجي السروق هذا دور مفتاح الشنطه دائما ما يبعد عنها دوره ومالقاه رجع على الوتد اللي بالدرجه وأخذه واركزه في قفل الشنطه وعض برطم وصر عين عشان ما يصير له صوت حتى القفل إلا فهقه فعلا وفتح الشنطه يوم فتح غطاها وإلا في مخبات الشنطه المكاتٍيب اللي تجي من أهله من أول المهم أول ما يوافيه في علو الشنطه بشت جديد كان يصلي فيه الجمعه أخده الحرامي يوم وخر البشت وإلا فيه دربيل ملفوف فيه خرقه طالع والاهذي الفلوس وهو يأخدها طالع وإلا فيه فنايل جديده وملابس طالع وإلا فيه ذاك الي يسمونه بجلي كرهبان طالع وإلا فيه قارورة طيب وفيه مكينه حلاقه ومقص محور لغربضاته اللي في الشنطة المهم ماخف وزنه وغلي ثمنه كله جمعه وخده كان من ضمن الأغراض ذي طواقي ذيك اللي مكتوب عليها بأصفر مكة المدينة خذها ها الحين يبي يجي لها سنع خد واحده من ضمن اللي هوأخذ ولف على الطبخ وخد الرز وخد اللي فيه كان فيه كيس صغير فيه شوي زبيب كان يحط منه في الأكل خدهن وصك الباب يقول صاكن الباب برجله لأنه محمل يقول يوم جيت مثل ما تقول الجمعه الصبح وجيت لبيتي وإلا الباب مهجوج والقفل مجدوع هناك والوتد هنا والأغراض والشنطه والاه مأخوذ كل شيء واقعد كل ذيك الليله الي هي ليلة السبت وأنا أهو جس من تهقاه يتخيل اللي يمرون مع السوق كل ساعه يطري على باله واحد ويجيه إبليس تراه ذاك فلان وإلا طقيت الأرض على إنه هو جاني الرحمان أفا أنت تتهم الناس وأنت ما تدري وأقوم أعوذ بالله من الشيطان يوم أصبحت يوم السبت يقول ويكتب هذاك المعروض لأمير البلد وشرح فيه القضيه على أني يوم أقبلت على البيت وإلا الباب مهجوج وإلا القفل مجدوع هناوالشنطه كذا وقد كذا المهم ومفند كل شي يجي له ٨ صفحات أو ٩ صفحات ها لمعروض وقد سرق البنود الأتية مثلا دربيل – دراهم – كذا- سراويل فنايل، رز، زبيب بعدد الأغراض صفطها وأخدها وراح يشكي على أمير البلد اللي هوكان فيها قبل كان بعد شاعر ويعرف الشعر يقول يوم جاء قال له الخوي :نعم . قال : أنا والله شكاي، وكان الأمير مهوب موجود كان عنده اجتماع مثل ما تقول في الرياض أوبعيد مهوب حاضر قال وين الأمير؟ قال مهوب موجود جاين يشتكي على الأمارة طبعا قال متى يجي؟ قال : إن شاء الله ويش اليوم؟ قال :السبت الثاني يوم الأحد تجي تلقاه يقول فعلا وأجي يوم جيت الأحد والقاه يقول يوم جيت وإلا عليه زحمة عالم يراجعون ويقول قبل ما اروح يوم جيت يوم السبت يوم جيت أبي اروح يعرفه الخوي قال تعال تعال هالحين كل هالمعروض تبي تقدمه  للأمير ذي أوراق واجد وهو مهوب فاضي يقراها وري  ما تحط لك بيتين شعر تعلق بيتين حتى تلفت انتباهه هويعرف قال ها :قال ايه يقول صار عندي سعة بال واروح للبيت وارجع واقوم واشقق الأوراق هذْ ويحط له يجي ٩ أبيات إ أبلغ من تسعين صفحة حكي يوم جاء الأميرعلى موعده وجاء وسلم خلاني الين خفوا الناس من عنده وقال يا الله رح هالينن وسلم عليه والا كل هاللي يجونه ويسلمون عليه يقولون حي الله هالأمير : فهو جاء قال :

حي الله الي خواطرنا بشوفه تطيب = حيث إن له بالعواطف، والنفوس اعتبار
وحتى بلدنا جنابه في وجودك رحيب = وبغيبتك تقل مضروب عليها حصار
رنبدأ نحسب لغيبتك السبوع تحسيب = ونصبر على فقدكم لاشك صبر اضطرار
والحمد للي جعلك اليوم عندي قريب = حتى اني أخبرك باللي عقب مارحت صار

ويش صار قال الله يجيرك :

لى قصه ياطويل العمر شرحه صعيب
شفتوا وش لون براعته وكيف دخل ( ياطويل العمر ) في الأبيات هنا بلاغة الشعر .

لى قصة ياطويل العمر شرحه صعيب = لاشك أبي اختصرها لك يالأمير اختصار
الله يجيرك وحنا من رداة النصيب = لص خسيس على محاكيك شن المغار
قمز بيتي وحصل فيه مرعي خصيب = وفلى ولك الكرامة تقل جنة حمار
ملابس ما بعد لبست ورز وزبيب = ودراهم حصله مصرورة في صرار
هذا حصل له وأنا عند الجماعة مغيب = ما نيب حاضر وليل الأمن مثل النهار
وقمت اتفقد معارة هالحبيب اللبيب = اللي اسلوبه بفتح المقفلات ابتكار
ومن يوم شفت ان جرح البيت جرح عطيب = غديت في هالمصيبه بين غارونار

قال تتهم أحد قال :

ما ادري من ارمي بها الدعوى الوخيمه واصيب = ناس طوال على التهمه وناس قصار
وذي علة ما لها إلا الله ثم عزمك طبيب = حيث ان عندك لحل المشكلات اقتدار

قالو ويش تبي :

ابيك والظن بالله ثم بك ما يخيب = تعلق بكبد القضيه من عزايمك نار

قال ابشر يقوله له الأمير وهو يروح خوياه والمريه يقول ثلاثة ايام ندور يقول والله نهار ثالث قد ايسنا أنّنا نلقي شيء لكن يوم الله اراد لنا سينه عقلان مرينا من عند السوق اللي يبيعون الزيدو السوق الداخلي ذا والا فيه شويب له مبسط عشه ما يبسط إلا الضحى قبل الظهر ويروح وإلا الشويب حمقي لو تقول كم ذا مرتين قال ما عند ناش للبيع يقول يوم جينا نبي نرجع لديت نظري يقول شفت واحده من الطواقي حقاتي اللي مكتوب عليها مكة المدينة يقول قلت للخوي ها عندك عندك ! هذي من ا لطواقي قال متآكد قلت كيف؟ قال خلاص رِح يقول يوم صار نهار ثالث وينادوني في الإماره والاهم جايبين هاك الرجال اللي شكله كنه جذع مشبوب فيه عليه واحده من فنايلي وواحد من سراويلي والدراهم ما كلها ما بقي منها إلا سبعه قالوا هذا رفيقك المهم جازه وفكوا حقي وعسا الله يعزهم وينصرهم وارجوا نكم استمتعوا بها القصه انا ماودي اجيب سوالف السرق وما السرق ولكنه لما فيها من الطرافه والمتعه .


المصدر : كتاب سالفة وقصيدة – الجزء الأول – الراوي محمد الشرهان – صفحة 75

.
جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.