مخاطر الغوص بالبحر

SWQ-G1


مخاطر الغوص بالبحر
الراوي محمد الشرهان


هذه سالفة وقصيدة تتعلق بموضوِع الغوص والبحر وهي في الحقيقه غزليه بس من الغزل العفيف النظيف اللي مافيه تجسيد هالحان شعراء الغزل ينقسمون إلى ثلاثة أقسام تقريا هذا في نظري أنا. شاعر يجسد في الوصف يقول وصفها كذا وكذا يخليك كأنك تشوف المرأة امامك . وشاعر يتكلم عن تجاربه وإني رحت وسويت وكذا وفعلت وتركت. وشاعر يبن لك يوصف لك يقول والله أنا تيهدلت في الغزل وتأذيت وحصل لي مثل ماحصل لراعي السيارة الفلانة في الحادث الفلاني وحصل لي مثل ما حصل لفلان يوم طاح من الجبل وحصل لي مثل ما حصل للرجال. . . هذا تقريبآ واحد من الشعراء المعاصرين يعني في زمنا هذا وتوفى الله يرحمه . من مواليد عام 1334 هـ . اسمه/ سويلم العلي السهلي يقول هو من مواليد 34 في جهة حائل مولود(يم الشنانه) عايش في قلب نجد وطبعا عاش حياة البادية ومتنقل من حائل على القصيم على الرس على وسط نجد على الوشم على سدير الين أستقر به المقام في أخر حياته قي أخر أيامه بالرياض وتوفي، في الرياض الله يرحمه يهرج علي مره ويسولف علي لأني أنا أروي أكثر أشعاره احفظلها وأعرفها ولكن هذي قصتها الحقيقة عجيبه هالقصيدة هذي قصتها عجيبة يقول أنا من الله خلقني ماعمري شفت البحر (هو يهرج علي من لسانه) قلت: عجيب !  قال : نعم والله ما عمري شفت البحر ولا جيته يعني  ماشاف البحر في الساحل الشرقي ولا في الساحل الغربي لكن يقول في جلساتي اللي أجلسها في الليل أو بالعزايم أو في المجالس اللي أحضرها أسمعهم يتكلمون عن البحر واخطار البحر والغوص وما الغوص فيقول يوم جاء مرة من المرات جانا واحد وهرج علينا جاي وحنا في نجد يقول يهرج علينا ويعلمنا عن أخطار الغوص ويقول وأنا قاعد عندهم وأسمع الكلام هذا . هالرجال هذا اللي يهرج يقول: إن الغوص مهنة كل يركب الغوص ويروح يدور العيشة في الغوص فيقول يتجمعون مثلا هالرجال يهرج عليهم وسويلم قاعد قال يتجمعون حوالي 200 – 300 نفر ويركبون على هالسفينة ويروحون يغابون عن أهلهم في هالغيب البعيدة يدورون المحار ويدورون اللولو ويحرصون على دورة العيشة، الحاصل يقول مرة من المرات تجمعوا هدولا قبل مايركبون الغوص طبعا النوخذة أو المسؤول عن هالرحلة ممد هاللي رايحين يعطيهم سلفة يسمونها تسقام الأولين يعطونه بحيث أنهم يؤمنون العيشة لبيوتهم ولأهلهم لأنهم يغابون 3 أشهر 4 أشهر يقول كل هذا ولي اللي على ظهر السفينة بما فيهم (النوخذة)، النوخذة طبعا هومديرهم هو اللي يدبرهم وهو اللي يسنعهم وهواللي يؤدب اللي يخرج على الطاعة منهم لكن كل اللي على ظهر السفينة يعني هم رزقهم على الله ثم على الغواصين، الغواصين يصيرون ياواحد يا اثنين دائما . . فالغواص هو اللي عليه الكلام يقول قال عجيب ! قال : إيه! قال:هذا هو اللي في حياته في خطر أبد مابينه وبين الوت إلا اصبعين ياسويلم قال : عجيب قال نعم مابينه وبين الموت شيء قال : وشلون؟ قال هذا طال عمرك إلا جاء الظهر أول شيء اختياره وشلون يختارونه يختارون الرجال اللي جسمه متناسق ولا عليه لحم ونفسه طويل وبعدين يقدر يفتح في الماء المالح إلا جاء في الغبب الكبيره اللي في الخليج مثلا هالغبب البعيدة اللي ياصل عمقها بعض المرات 15 باع 13 باع عمق الغبه اللي هم يغاصون فيها، ولا يغاصون فيها إلا الظهر إلا من الشمس وقفت حتى أنهم يشوفونه تحت اللي الفوق فيقول يجيبون واحد يعني مثل الأن حنا نهرج في وقتنا الحاضر يختارون واحد زي الكوماندز الأن يعني مافيه مثلا ضغط ولا سكر، وجسمه جاي جسمه زي السمبتيك حتى أنه إلا من حطوا الحجره في رجله ونزلوه ينزل كنه نازل في أصانصير مقلوب حتى يطلع بسرعه فيختارون الشخص اللي مثلا نسمه طويل ويفتح في الماء المالح ويقدر ومثل ماذكرت أنا ماعليه لحم وجسمه متناسق، يقول إلا منهم اجتمعوا وجاء الظهر وجاء وقت النزول جابوا الرجال هذا اللي هو(الغيص)هاللي رزق هذولا على الله ثم عليه وعطوه زبيل صغير يجمع فيه المحار وحطوا في خشمه العظام ثم جابوه فيه اثنين أو واحد سيب يسحبه، معه حبل طبعا أنا في روايتي هذه يمكن أخطي في بعض المسميات لا تشرهون على أنا هذا اللي أنا سمعته وهذا اللي أنا أعرف فها للي يبي ينزل معه حبل، الحبل هذا لا منه وصل لقاع البحر وخروا الحصاة0 من رجله بعض الغواصين اللي يجي أول مره ما يقدر من النص اللي مايقدر وإللي ينقطع نسمه واللي يجر الحبل قبل ماياصل القاع مثلا ويطلع ولا يقدر يكمل لكن(الغيص)اللي عليه الكلام إلا منه نزل وخر الحصاة من رجله عشان يطلع بسرعه ما يعوقهم وهالحبل معه، هالحين هو كاتم نسمه ويمشي مفتح في هالماء ويشوف المحار يشوفه مفتح قدامه زي الهامبرجر كذا يقدر يجمع منه ثلاث أربع ويحطهن في الزبيل هذا اللي هويقدر عليه إلا حس أن نسمه يبي ينقطع حرك السيب جابوه هذولا يجيبه السيب اللي فوق وإلا جابه بسرعه طلع فوق، هالكلام كله يسمعه سويلم، في نزوله اثناء نزوله في قاع البحر يواجه ثلاثة أخطار أول شيء إذا سلم ما انقطع نسمه ما سلم من عرق الطنان يقولون في راسه عرق يسمونه عرق الطنان يطلق أحيانا ويصير عنده نزيف في الدم ولا يقدر يكمل هذه من الأخطار، أحيانا يوافق هالأهوال اللي تحت شي قاع البحر من أول شيء سمك القرش اللي هو الجرجور، عاد سويلم جالس يسأل الرجال يقول وشوالجرجور؟ ، قال الجرجور سمكه كبيرة تجيك تمشي مثل هاللايحه مثل الجدار، هذه يقولون الله يكافينا الشر إنها لا بغت تأكل يعني تفترس الرحال حنكه الأسفل أقصر من العلو ولهذا ينقلب ويقص الرجال مافيه أسرع من قصته زي مقص القزاز لكن بعض الغواصين الأذكياء اللي يصير واسع الإدراك وشديد الملاحظة وسريع الانتباه من يوم يشوف الجراجير مقبله عليه وإلا هالاسماك اللي منها خطر عليه مثل يحرك الأرض بحيث أنها تعكر بحيث أنه إلا جر السبب يمديهم يطلعونه بسرعه قبل ماياصله شيء من هذ ولي وياصله خطر، كل هالأخطار يواجهها، قال: شفت؟ قال: نعم، قال: طيب وإلا طلع؟ قال: إلا طلع وسحبوه فوق بعض المرات ينقطع نسمه والهواء باقي عليه شبر ويشرب له يجي تنكة ماء وينضر من ماء البحر وأحيانآ إلا طالعوه يقعد كدر يومين ثلاثة أيام دايخ وتعبان من التعب كل هالأخطار يواجهها الغواص، سمك القرش، انقطاع نسمه، مثلا انقطاع عرق الطنان في رأسه، كل هالأخطار هذي يواجهها لاتحسب أن المسألة تجي بسهوله، ويقعدون ثلاثة أشهر أربعة أشهر يوم يغاصون عشرة أيام مافيه ويوم الجو كذا، كل هذا لكن هم على الله ثم على هالغواص قال: عجيب قال: نعم، يقول أنا تخيلت الصورة ولو إني ماشفتها لا شاف البحر ولا شاف، حتى على الخارطه ماشاف البحر ولايدري وشو، رجال عاش حياة البادية، فيقول تصورت الفكرة ذي في بالي يقول تخيلت هالفكرة حياة هالغواص وزينت هالقصيدة اللي هي قصيدة الغزل لأني أنا تقريبا ما أنا بعيد عنه ولهذا يقول:

ألا يامل قلب ما يطيح الهرج قي خله = على ماقال الأول مايطاوع شور عذالي
أعقد احجاجي لغيره وهو لاجاني أفله = على ماقيل(مايمحى هوى الأول هوى التالي)
وأهل الدمع من شانه وأجاحد تقل ماأهله = ولاأبالي وأنا المجروح وهو اللي على بالي
ألا ياتل قلبي تل من تل اليدا كله = تمادي يلقط المحار في غبات الأهوالي
يتل السيب وامهل له(1) يلين السيب ما امهل له = على ماقيل(يبي المال  وارخص عمره الغالي)
تهيأ له بوسط القوع جرجور ظفا ظله = نوى عنه المراغ ولا حصل له حيل يحتالي
تشقلب وانقلب له ولهبه لاشك فطن له = ولي ينظر المخلوق من سابع سما عالي
(سبحانه)  
عجب له يوم صاح وثالث الجرجور عن حله = ونتل حبل السبب والسيب جاب الغيض بالحالي
وشهق عند الطلوع وطاح من جرجور من ذله = أخذ مقدار لا يسمع ولا يشعر ولا يسالي
أنا قد صابني ماصاب هذا بالهوي كله = تماديت بهواها وأثر رسم الولف غربالي

بس، هذا، ما فيها القصيدة كلها من الغزل إلا فكة البيت الأخير فقط :

أنا قد صابني ماصاب هذا بالهوي كله = تماديت بهواها وأثر رسم الولف غربالي

يقول أن اللي جاء هالشخص  هذا مار على أنا، أرجوا أن هالقصدة تنال إعجابكم وسامحونا عن التقصير أو الغلطات في مسميات ما يتعلق بالغوص.


المصدر : كتاب سالفة وقصيدة – الجزء الأول – الراوي محمد الشرهان – صفحة 215

(1) اللي فوق .

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.