490 قصة لمقبل بن هملول العصيمي


490 قصة لمقبل بن هملول العصيمي
الراوي إبراهيم اليوسف


هذه قصة قديمة وصلتني رفق رسالة من الأخ عائض حمدان شديد العصيمي من الحرس الوطني بالطائف .. يقول انه جرت على مقبل بن هملول العصيمي من قبيلة عتيبه .. يقول كان للمذكور والد اسمه ضاوي موفقه الله في بر والده وخدمته , يقول كل يوم يعمل القهوة لوالده ويحضر له طلبه ثم يركب جمله وياخذ بندقيته ويذهب إلى محل الصيد المتوفر ذاك الوقت مثل الضبأ والحباري ويجيب لوالده كفايته هو وجيرانه ثم يجلس بجانبه ويعمل له القهوة ويقوم يداعبه بالسوالف والشعر والنكت الذي تصلح له .. لكن الدنيا لا يوم نعيمها أراد الله وأصاب الولد ضاوي مرض الجدري ولا كان فيه ذاك الوقت علاج وأطباء مثل اليوم  لله الحمد الذي كل شئ متوفر لأن ذاك الوقت قليل اللي يسلم من هذا المرض .. يقول أراد الله وتوفي ضاوي فتكدر خاطر والده من افراق ابنه وبعد وفاته بأيام قلائل مات جمله الذي يجيب عليه الصيد .. فصار مقبل يسهر الليل ودائما ابنه أمامه يتذكر خدمته له وبره له ولكل أقاربه وقال أبيات من الشعر ذكر فيها ابنه وبندقيته وجمله قال مقبل بن هملول العصيمي :

لوا قعودي راح مع درب راعيه =  واليوم لا راعي ولا به قعودي
اقفا بهم وقتا على الله مشاكيه = عساك  يا وقت الردا ما تعودي
يا بندقي ما عاد به حي ارجيه= من عاد يثني لك رقاب العنودي
إلى ضوى الجيعان منها نعيشه = جبنا عليها حانيات الخدودي
في مامضا حسك مع الصبح نوحيه  = مثل الرعد بأول ليال السعودي


المصدر : كتاب قصة وأبيات – الجزء الثالث – إبراهيم بن عبدالله اليوسف – صفحة 262

.
جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.