محمد الشبرمي


محمد الشبرمي
الاستاذ طلال السعيد


– تنسب هذه الحكاية لمحمد الشبرمي. وقد كنت أسمعها منذ سنوات ولا أعرف اسم صاحبها إلا إن راوينا أكد اسمه. يقول:
– مجموعة من قطاع الطرق سطوا على إبل أهل القرية التي يسكنها محمد الشبرمي، فأخذوها ولحق بهم أهل القرية وخلصوا الإبل منهم وحالوا بينهم وبين الصحراء يدفعونهم ناحية القرية لكي يمسكوا بهم فما كان من المجموعة إلا أن رأوا ذلك البيت فدخلوا به وأغلقوا الباب. كان البيت لمحمد الشبرمي الذي خرج لهم، فقالوا دخل الدخيل وسلم، أي: دخلنا بيتك فسلمنا. فلم يعد يعرف ماذا يعمل، أهل القرية يريدونهم وهم في بيته.
– قص أهل القرية الأثر فعرفوا أنهم ببيت محمد هذا. فتجمعوا بالخارج يطالبونه بتسليمهم. وهو يمانع حتى ضعف ونوى تسليمهم. كانت ابنته من وراء ساتر ترقب وتستمع. فضربت الحائط بيدها والتفت لها أبوها فأنشدت تقول:

بعذر السحاب اليا ترزم(1) ولأهل = وبعذر والي العرش لوما سقانا
أخذ الدخيل(2) وداخل البيت ما حل = لولاه وامن(3) جانبه ما نصانا(4)
المرة الأخرى يجنب(5) الياذل = ما ضاقت الدنيا عليهم حذانا(6)
تحزموا يا لغوش لو ما لكم ذل = لو مرشدن حي بسيفه حمانا(7)

– “التزمت القصيدة في الشطر الأول الألف قبل الحرفين الأخيرين، ولا هل، ما حل؛ ولكن بالبيت الأخير خالف ذلك الوزن صحيح دون التزام”.
– حركت الفتاة حمية والدها، وأيقظته من الغفلة فاستل سيفه وخرج لأهل القرية يهدد ويتوعد من يقربهم وهم في منزله فلم يقربوهم، وسار معهم حتى أخرجهم إلى الصحراء حيث انطلقوا من حيث أتوا.


*ينسب بعض الرواة ومنهم الراوي فواز الغسلان القصة لدوسة بنت حمد الشبرمي وقد أوردها في شريطه “عاشق ومعشوق” وهو موجود في قناتنا ، وينسب الأديب عبدالله بن صقيه في كتابه “بنو تميم في بلاد الجبلين” إلى موضي بنت حسين الشبرمي – رحمهم الله وغفر لهم جميعن… والله أعلم

(1) ترزم : أي تجمع ولم يمطر .. فهو معذور ..
(2) أخذ الدخيل : من استجار بنا يؤخذ من بيتنا .
(3) وآمن : آمن على نفسه .
(4) نصانا : دخل علينا .
(5) يجنب : يبعد عنا بعد أن يعرف خوفنا .
(6) حذانا : غيرنا .
(7) الابنة تتمنى أن يكون ( مرشد ) موجود فهو الذي يعرف كيف يحمي الدخيل وهي تثير حمية والدها بذلك ..

.
جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.