ناصر بن عاتق


ناصر بن عاتق
الاستاذ طلال السعيد


– ناصر بن عاتق من أمراء الجياشة من بني حارث، وهي قبيلة معروفة بالحجاز ومنها رجال مشاهير لهم أفعال طيبة. من حكاياتهم هذه الحكاية عن ناصر بن عاتق شيخ الجياشة من بني حارث.
– يقول الراوي:
– في إحدى السنين تجاوز فخذ من الروقة من عتيبة مع الجياشة من بني حارث، وكعادة البدو يتزاورون لتقوى أواصر المحبة بينهم خصوصًا في أوقات السلم بين القبائل وغالبًا ما تكون بالصيف أثناء نزولهم على الماء. كان من بين الروقة شخص يدعى “فرز الحافي” صادف وأن التقى في أحد المجالس مع الشيخ ناصر بن عاتق وقدم له فنجان قهوة!
– ومضت الأيام ورحل كل جار إلى قبيلته فصادف أن أغار الجياشة على إبل الروقة وأخذوها كلها وكان من ضمنها إبل فرز الحافي فقال أنا سأعيد نياقي. قالوا: كيف؟ قال: اطلب الشيخ ناصر حق فقد سبق وإن أعطيته فنجان قهوة. قالت له جماعته لي في عادات البدو أن يكون لفنجان القهوة حق. ولم يسمع كلامهم ورحل إلى الجياشة ونزل عند الشيخ ناصر بن عاتق وذكره بفنجان القهوة وطلب منه إبله فأمر ناصر جماعته بإحضار إبل فرز الحافي لا تنقص منها واحدة ويقولون أنه أمر له بهديه أيضًا. ولما عاد سأله الروقة جماعته عما حصل فأنشد هذه الأبيات يخبرهم.

يا روق(1) يللي للسوالف هجاجي(2) = ردوا سلامي يم ذربين الايمان
ادوا(3) نياقي ما وراها مناجي = ادوا على العرب حلوات الالبان
بعد أخذوها الحزوم الزراجي = وقالوا كثير الناس ما فيه عقلان(4)
جتني ولا جاني جوابن عواجي(5) = وحياك يا علمن من الراس قزحان(6)
أهل بيوتن بينه ما تلاجي = يفرح بها اللي حده الليل جيعان
 مارية(7) الترحيب طلق الحجاجي(8) = غير الكلام الزين ومفطح الضان
ناصر لهل عوص النجايب سراجي(9) = لا ج انهارن فيه عج ودخان


(1) روق : يعني جماعته الروقة .
(2) هجاجي : يامن تفرحون للسوالف الطيبة .
(3) أدوا : أعطوا .
(4) ما فيه عقلان : لن تستردها .
(5) جواب عواجي : يقصد كلام غير لائق ، فقد ردت إبله مع الترحيب والبشاشة .
(6) قزحان : حالاً .
(7) ماريه : علامه
(8) طلق الحجاجي : دليل البشاشة انطلاقه الحجاج أعلى العين .
(9) عوض النجايب سراجي : دليل النجيبات من الإبل وقت الحرب .

جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.