ما وراء رفعة عزيمة !


ما وراء رفعة عزيمة !
الراوي بدر الحمد


بعد أن احس بالجوع والعطش ، وأنهكه طول المسير ، رأى الشاعر زيد بن غيام أحد البيوت ، وحينما أقبل تلقاه صاحب البيت بالترحيب لمعرفة بينهما واحتفى به ، وكالعادة فإن أول قرى الضيف هي القهوة وقام صاحب البيت ، وأوصى زوجته بأن تطبخ أفضل ما عندها من طعام لما لابن غيام من مكانة عنده ، ثم عاد واستأذن من ابن غيام لشأن يقضيه ويعود .
أما الزوجة فقد طبخت ( جريش ) وهو ما عندها ، ولم تتقن طبخه ! .. وحينما قدمته لابن غيام تركت طفلها يأكل معه !.
فأخذ الطفل يعبث بالطعام حتى أفسد على ابن غيام رغبته بالأكل رغم مابه من جوع ، فلم يجد إلا أن يقول :

ما تردّى ، مير خانت به حريمه = ما تريّض لين يقضا لي غدايه
حط لي لقمة جريش الله يديمه = ما عليه ايدام ، يلصق في حشايه
انهيه ، والورع ينفذ في بريمه = وأغداي الشين ، واخيبة رجايه
خابرينٍ ما ورا رفعة عزيمة = ما تثورها العصى .. فيها خلايه


 

جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.