376 ((برد وحكه وقل ظفور))


376 ((برد وحكه وقل ظفور))
الاستاذ محمد العبودي


قل : قلة. وظفور: جمع ظفر.
أي: لقد اجتمع برد في الجو ، وحكة في البدن ، وقلة أظافر يحك بها. يضرب لاجتماع المصاعب . وكانت العامة في الاندلس تقول: ” يحك بظفران مكسور”
وتقول العامة في لبنان : ” يا ويل اللي ماله أظافر تحك له” وهو شبيه بالمثل العربي القديم: ” حد أكام،وانصراد وعسم”
قال الميداني : ” الا كام: جمع أكمة، وهي الربوة الصغيرة ،وانصراد:أي:وجدان البرد،والعسم: الظلمة وهذا- في الاصل- رجل يشكو امرأته وانه في بلية منها. وحد الأكام: طرقها، وهو غير مغر لمن يسكنه.
ومن الشعر قول احدهم ، وذكر الحكة بالذات ، وهي حكة الجرب.

الشيب عندي، والافلاس والجرب = هذا هلاك ، وذا شؤم، وذا عطب.

وقال الراغب : صودف اعرابي يتكفف و يقول:

جاء الشتاء ومسنا قر = واصابنا في عيشنا ضر
ضر وفقر نحن بينهما = هذا – لعمر ابيكم الشر

وقال آخر في الظفر:

للظفر وهو أخس اجزاء الفتى = حك يكون بجسمه فيريحه

وقال عمرو بن أحمر الباهلي:

تمشي بأكناف البليخ نساؤها = أرامل يستطعمن بالكف والفم
نقائد برسام وحمى وحصبه = وجوع وطاعون وفقر ومرغم


 

جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.