432 (( بيعة طعيس ))


432 (( بيعة طعيس ))
الاستاذ محمد العبودي


طعيس: بصيغة تصغير طعس- بكسر الطاء واسكان العين ثم سين. عندهم وبيعة هي من قولهم ” باع فلان نفسه ” إذا أقدم على المخاطر غير مبال بما يترتب على ذلك من نتيجة . يضرب للإقدام والمخاطرة.
وطعيس هذا ذكر المؤرخون انه عبد من عبيد الجبور من قبيلة بني خالد أقدم على قتل ثويني بن عبدالله بن محمد بن مانع آل شبيب رئيس عرب المنتفق في العراق احتسابا للأجر والثواب من الله وايقافا لحملة ثويني الموجة إلى آل سعود والتي تهدف إلى رد الدعوة السلفية التي نادى بها الامام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب.
وكان مع ثويني جنود عظيمة من البادية والحاضرة ممن شرق بالدعوة وعاداها. وكان ذلك في شهر محرم عام 1211هـ.
قال فيها ابن غنام المؤرخ من قصيدة:

برب طعيس، لا طعيس تقشعت = سحائب رجز بالمنايا لها شر
أرانا بهذا البطش، ذو العرش آية = وذكرى لنا في ضمنها يظهر البشر

أما وجهة الجانب الآخر أي: جانب ثويني ومن يؤيده ممن يعادون العقيدة السلفية ويناهضونها إما بحسامهم، أو بأقلامهم فقد عبر عنها ابن سند في تاريخه وهذا ملخص مما قاله في حوادث عام 1212 هـ .
فيها قتل طعيس ثوينيا بن عبدالله وذلك أن ثويني حشد بجموعه وعرب المنتفق وقصد محاربة الوهابيين في نجد بعدما استأذن الوزير في ذلك ، فما زال ثويني يسير في تلك الفيافي إلى أن نزل ماء يسمى(الشباك) وأول ما نزل به نصبت له خيمة صغيرة هناك ، فجاءه (طعيس) والناس في أشغال النزول، وطعنه بحربة كان بها انتهاء أجله، ففزع الناس وقتلوا طعيسا ثم ذكر ترجمة ثويني مفصلة.


 

جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.