458 ((تخطاه الشر))


458 ((تخطاه الشر))
الاستاذ محمد العبودي


أي: تجاوزه و تعداه. و الشر هنا: المرض.
يضرب لمن عوفي من مرض و بخاصة اذا كان في دور النقاهة منه.
قال علي بن الجهم:

كم من عليل قد تخطاه الردى = فنجا، و مات طبيبه و العود

و قال بشار:

تخطتك المقادر و الرزايا = و عشت من الحوادث في أمان

و قال آخر:

يموت الصالحون و أنت حي = تخطاك الرزايا لا تموت

و من أصوله القديمة عند العرب ما ذكره ابن منظور، قال: روي بيت عدي ابن زيد:

و بعينيك كل ذاك تخطرا = ك و يمضيك نبلهم في النضال

قالوا: تخطراك و تخطاك بمعنى واحد، و كان أبو سعيد يرويه: تخطاك، و لا يعرف تخطراك و قال غيره: تخطراني شر فلان، و تخطاني، أي: جازني.
و لا تزال العامة في نجد تقول: تخطاه و تخطراه بمعنى جازه. و كثيرا ما يخصصون الأخيرة لمن يمر فوق جزء من جسم الشخص او فوق جسمه و هو مضطجع.


 

جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.