614 (( حصينيك يا خطيب ))


614 (( حصينيك يا خطيب ))
الاستاذ محمد العبودي


حصيني : تصغير حصني .. و هو الثعلب أخذ من كنيته المعروفة عند العرب في القديم و الحديث و هي (( أبو الحصين )) و الخطيب عند أهالي شمال نجد هو رجل الدين ، كإمام المسجد و واعظ القرية أخذا من كونه يخطب بهم في الجمعة .
و هذا من أمثال الشمال . يقولون ان قوما من العامة أمسكوا بثعلب في زمن مجاعة فذبحوه يريدون أكله فحضر امامهم ، و كان جائعا محتاجا لأكل اللحم مثلهم ، فسألهم عما ذبحوه ، فقالوا : انه ثعلب . فلامهم على ذلك ، و قال : حرمتموني أكل اللحم ، قولوا انه أرنب ، و لو كنتم تكذبون حتى لا أعلم بحرمته ، فيكون أكله حلالا لي .
قالوا : فلما نضج و قربوه للأكل حضر اليهم و سألهم ثانية : ما هذا الذي طبختموه ؟ و ذلك رجاء ان يقولوا : انه أرنب فيأكله على مسؤوليتهم – بزعمه – فأجابوه (( هو ثعلبك الذي سبق ان عرفته أيها الخطيب )) .
يضرب لعد اختلاف الشيء .
و يشبه من الامثال العربية القديمة قولهم : (( نفي نقيقك فما انت الا حباري )) قال الميداني : قاله رجل اصطاد هامة – أي بومة – فنقت في يده ، أي : صوتت – قال أبو عمرو : يضرب هذا عند التغميض على الخبيث لحساب الطيب .


 

جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.