622 (( حط على ذي طينه ، و على ذي عجينة ))


622 (( حط على ذي طينه ، و على ذي عجينة ))
الاستاذ محمد العبودي


حط ، أي : وضع . و الإشارة في الموضعين : الى أحدى اذني الانسان .
و المعنى : وضع على احدى اذنيه قطعة من الطين ، و على الأخرى قطعة من العجين ، أي : حتى اصبع لا يسمع شيئا . يضرب للرجل المتصامم عن سماع القول المتغافل عما يعنيه . قال شاعر :

اذا جرحت مساوئهم فؤادي = صبرت على الإساءة و انطويت
و جئت اليهم طلق المحيا = كأني لا سمعت و لا رأيت

و كانت العرب القدماء تقول في ذلك : ( وجدته لابسا اذنيه ) قال الميداني : أي متغافلا ، قال الشاعر :

لبست لغالب أذني حتى = أراد برهطه ان يأكلوني

أي تغافلت حتى أرادوا ان يأكلوني .
و المثل موجود في الامثال العامية المصرية بصيغة أخرى هي : ( ودن من طين ، و ودن من عجين ) و الودن هي : الاذن . و في السودان : ( أذان من طين و اذان من عجين ) و في المغرب ( وذن صما و وذن فيها الما )


 

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.