660 (( حلوبة من لا ياوي و لا يعذر ))


660 (( حلوبة من لا ياوي و لا يعذر ))
الاستاذ محمد العبودي


الحلوبة : الدابة التي تحلب ، و المراد به هنا : الناقة الحلوب فصيحة .
و ياوي : يرحم فصحية . قال ابن الاثير : في الحديث ان النبي صلى الله عليه و سلم كان يصلي حتى كنت آوي له أي : ارق له ، و ارثى ، و في حديث المغيرة (( لا تأوي من قلة )) أي : لا ترحم زوجها ، و لا ترق له عند الإعدام . و قد تكرر في الحديث .
قالوا : أصل المثل ان بدويا أغار عليه اعداؤه فأذخوا ابله و كان بينها ناقة حلوب كان يحلبها لطفل يتيم . فرجاهم ان يتركوها و قال انه : حلوبة طفلة لا يرحم و لا يعذر . فهزؤا به ، و انى له ان يتنازلوا عن شيء قد حصلوا عليه مقابل رجاء حار .
قالوا : فعند ذلك حمل عليهم لفرط غيطه حملة منكرة و قاتلهم حتى افتك جميع ابله منهم .
يضرب لما لا يتسغنى عنه .
و قد ورد في الحلوبة المذكورة نصوص كثيرة من ذلك قول الزمخشري : يقال : حلوبته وفق عياله أي : يخرج من لبنها ما يكفي عياله ، و يوافق كفافهم قال الراعي :

اما الفقير الذي كانت حلوبته = وفق العيال فلم يترك له سبد


 

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.