671 (( حمير ابن غيثار : المربوط أخبث من المطلق ))


671 (( حمير ابن غيثار : المربوط أخبث من المطلق ))
الاستاذ محمد العبودي


ابن غيثار : فلاح ، و المطلق : ضد المربوط .
قالوا في أصل المثل : ان ابن غيثار هذا كان فلاحا فقيرا و كان عنده حماران لا يستطيع توفير العلف الكافي لهما فكانا كثيرا ما يأكلان حقله . و يعيثان فيه فسادا ، على ضيق ذلك الحقل ، و قلة محصوله ، فكان اذا انفلت أحدهما و فعل ذلك ، ضربهما جميعا ، المذنب الذي افسد الحقل و المربوط الذي لم يغادر مربطه ، فاذا لامه احد على فعله ، و استنكر منه ان يأخذ الحمار المربوط بذنب الحمار المطلق من الرباط أجاب : ان المربوط اخبث طوية من المذنب ، و انه لولا الرباط لما تردد في ان يعمل عمل المطلق و يفسد عليه الحقل !!! يضرب للشخصين او الأشخاص لا خير فيهم جميعا ، لا سيما اذا كان يظن بأحدهم انه خير من رفاقه ثم تبين منه عكس ذلك . و سوف يأتي في معناه مثلهم الاخر : ( سعيد أخو مبارك ) . و يشبه من الامثال العربية القديمة قولهم : ( كحماري العبادي ) قيل له : أي حماريك شر ؟ قال : هذا . هذا . أي : لا فضل لاحدهما على الاخر ! و لذلك قال أبو العيناء حين سئل عن رجلين تفاخرا في الكرم و تراضيا به فحكماه ، قال : انتما كما قال الشاعر :

حمارا عبادي اذا قيل نبنا = بشرهما يوما يقول : كلاهما

و قيل : تحاكم نفر الى الرقاشي في ايهما انذل و اسفل : الكناس ، او الحجام ، فأنشد قول الشاعر :

حمارا العبادي الذي سيل فيهما = و كانا على حال من الشر واحد

و العبادي منسوب الى العباد و هو قوم من قبائل شتى من العرب نزلوا الحيرة و كانوا نصارى منهم عدي بن زيد العبادي .


 

جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.