678 (( حوض الحنطة ما يغتني عن حوض الشعير ))


678 (( حوض الحنطة ما يغتني عن حوض الشعير ))
الاستاذ محمد العبودي


المقصود بالحوض هنا : الذي يوضع فيه الحب في المخزن و ذلك ان من عادتهم ان يقسموا ارض مستودع الحبوب الى اقسام يفصل بينها حاجز من الجص ، و يسمون الواحد منها حوضا . و يضعون الشعير في حوض منها و الحنطة في حوض اخر . و الدخن في حوض ثالث ، و هكذا ..
و كانوا في عهود الامارات اذا اخذوا من حوض الحنطة شيئا وضعوا عليه شيئا من حوض الشعير ابتغاء لتوفير الحنطة .
يريدون من المثل ان الحنطة و هي ما هي نفاسة تحتاج الى خلطها بالشعير الذي هو دون ذلك .
يضرب في ان المتاع غير الجيد يحتاج اليه كما يحتاج الى الجيد .
و قد ورد أصل خلط الحنطة بالشعير في اثر رواه ابن ماجة : (( ثلاث فيهن البركة : البيع الى اجل ، و المقارضة ، و اختلاط البر بالشعير ، للبيت ، لا للبيع ))
و هناك مثل عاملي اندلسي قديم ربما كان صادرا عن اصل اقدم مشترك مع اصل المثل النجدي و لفظه : (( اخلط القمح ، تصلح )) قال الدكتور بن شريفة : أي : لا تعجن جبزك من القمح وحده ، بل اخلط القمح بغيره كالشعير مثلا كي يصلح عيشك .


 

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.