700 (( خِذ مِحفَر ويجيك عشَرَة ))


700 (( خِذ مِحفَر ويجيك عشَرَة ))
الاستاذ محمد العبودي


المِحفَر : المكتل ، وهو وعاء من خُوصِ النخل يُنقَل به التراب ونحوه كأنهم أخذوا تسميته من كونه من أدوات الحفر . والمحفر عند العَرب القدماء : المسحاة ونحوها مما يحفر به أي : إذا أخذت مكتلاً واحداً ، جاء إليك مثله عشرة . يضرب لِمَن لا ينفدُ كلامُه ، ولمن تحاول أن تَثنِيه عَن إساءته فيزيده ذلك إساءَةٌ .

ندارئه كما أنقاءُ وهَبٍ = يُساعدها وَتَنهمرُ انهماراً

قال ابن قتيبة : أنقَاءُ : جمع نَقَا أي : نداريء هذا الرجل كما تداريء الرمل ، أي يتناثر وقيل : (( الأحمق كالرمل المنهار كلما قومت منه جانباً انهار عليك جانب آخر )) ومن كلام الولدين : (( كلمناه فصار نديماً ))
وورد هذا المعنى في الغزل كما في قول تميم بن أبي بن مقبل :

يَهزُزنَ للِمَشي أوصالاَ مُنَعًمةَ = هَز الجَنُوبِ ضُحَىً عِيدان يَبرِينا
يَمشِين هَيلَ النقا مالَت جَوانِبهُ = ينهال حِيناً ، وينهاه الندَى حيناً

وقال عمرو بن شَأش :

لطيفة طي الكشح ، مُضمَرةِ الحَشَا = هَضيم العِنَاق هَونةٌ غير متفال
تميل على ظهر الكثيب كأنها = نقا كلما حَركتَ جانبه مَال


 

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.