834 (( دُون سَلَّ السَّيْفْ فَرَجْ ))


834 (( دُون سَلَّ السَّيْفْ فَرَجْ ))
الاستاذ محمد العبودي


قالوا في أصله : إنَّ حاكماً احضَر رجلاً ليقتله وكان معه سيفانِ أحدهما مُغْمَد ، والآخر مُصْلَت ، فقال له : بأي السيفين تريد أن أقتلك ؟ فقال بالمُغْمَد . فقال له : أَمَا عَرَفْتَ أن الفرق بين المصْلَتِ والمُغْمَد هو أن يُسَلَّ المُغْمَد ؟ فأجابه بهذه الكلمة التي ذهبت مثلاً : ” دون سل السيف فرج ” يضرب للمدة القصيرة قبل حلول المكروه .
ويشبهه من الأمثال القديمة مثل للعامة في القرن الثامن : ” بينما يقطع الجريد ، يفعل الله ما يريد “ولا يزال مستعملاً عند العامة في مصر بلفظ : “على بال ما ينقطع الجريد إلخ ” .
ومن الشعر :

و يا ربما ضاق القضاء بأهله = وأمكن من بين الاسِنَّة مَخْرَجُ

وقال آخر :

ربَّما  يطلع  التَّفرج  للكربة = كالبدر من خلال السحاب
وتزول الهموم في قدر الزر = يعَرى عن عرْوَةِ الجلْبابِ

وقال محمد بن بشير :

تُخْطي  النفوس  مع  العَيا = نِ و قَد تُصِيبْ مَع الْمظَّنْه
كم مِنْ مضيقٍ  في الفَضَا = ءِ و مخرجٍ بين الأسِنَّة

وقال غيره :

لا تيأسَنَّ و ان تضايق كربها = ورماك رَبُّ صُروفها بِسهَامٍ
فله تعالى بين ذلك فُرْجَهٌ = تخفي على الابصار والأوهام
كم من نجي بين أطراف القنا = وفريسة سلمَتْ من الضِّرغام


 

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.