862 (( ذِهْب الْمدَاوي واللِّي يَنْقْل الدوَا ))


862 (( ذِهْب الْمدَاوي واللِّي يَنْقْل الدوَا ))
الاستاذ محمد العبودي


يُضْرَب للرجل يُرْسَل لاستعجال آخَرَ ، فَيُبْطيء ، أو لا يرجع إطلاقاً . جاء في قول الشاعر :

ما  لِلَّطيبِ  يَمُوتُ  بالدَّاءِ  الذي = قّدْ كان يُبْرِئُ مثله فيما مضى
ذهَب المُدَاوِي والمُدَاوَى والذي = نَقَلَ الدواءَ وباعَهْ ، وَمَن اشتَرَى

وقيل : فُلج الرَّبيعُ بن خَيْثَمْ فقيل له : لو تَدَاوَيْتَ ! فقال : قد عَرفتْ أنَّ الدواءَ حَقٌ ، ولكنْ عاد وثَمْود وقُرونٌ بين ذلك كثير كانت فيهم الأَوجاع كثيرة ، والأَطَّبِاء أكثر فلم يبق المُدَاَوي ولا المداوى ، وقد أبادهم الموت .
وأنشد الشريشي لأحدهم :

أين أهلُ الدِّيارِ مِنْ قوم نْوحٍ = ثم عادٌ مِنْ بعدهم وثَمُوْد
بينما هم على الأسِرَّة والأنما =  ط أَفضَتْ إلى التراب الجُلودُ
و الأطبَّاء بعدهم  لَحِقُوهُمْ = ضلَّ عنهم سُعُوطُهُمْ واللُّدُودُ
وصحيح أضحى يَعُود مريضاً = و هو أدنى للموت مِمن يَعُودُ


 

جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.