867 (( ذِيب وْدِمِّي له ))


867 (( ذِيب وْدِمِّي له ))
الاستاذ محمد العبودي


أي : هو ذئبٌ ومع ذلك أُدْمِيَتْ له فريسته .
يقولون في أصله : إنَّ الذئب قد يكون مُتردداً في الإقدام على افتراس الإنسان أو الحيوان ، حتى إذا رأى دَماً فيه أقدم على كل حال . حتى ولو كان الذي رأى فيه الدَّمَ ذِئباً مثلَهُ ، فإنه يُقْدم عليه ويفترسه لأنه مُولَعٌ بالدَّمِ .
قال الفرزدق :

وكنتَ كذئب السوء لمَّا رأى دَماً = بصاحبه يَوَماً أَحَالَ على الدَّمِ

ومعنى أحال على الدَّم أقبل عليه .
وقال حَرْب بن جابر الحنفي :

رأيت أبا القِيَّار لِلْغَدْر آلِفاً = وللجار وابن العمِّ جَمَّاً غوائلُهْ
وإنَّ أبا القيار كالذئب إنْ رأى = بصاحبه يوماً دماً فهو آكله

وقال آخر:

فَتًى ليس لابن العم كالذئب إنْ رآى = بصاحبه يوماً دَماً فهو آكله

وجاء في كتاب لعلي رضي الله عنه إلى أحد أبناء عُمومته قوله : “واختطفت ما قدرْتَ عليه من الأموال اختطافَ الذئب دامِيَةَ المِعْرَي ” .
يضرب المثل للشخص المؤذي بطبعه يَحدث له ما يزيده دفعاً إلى الايذاء.


 

جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.