906 (( الرّجَال ما عليهم وَسِمْ ))


906  (( الرّجَال ما عليهم وَسِمْ ))
الاستاذ محمد العبودي


الوَسْمُ في الأصل : وَضْعُ علامةٍ مُمَيَّزَةٍ على الدَّاَّبةِ بِكَيِّها بالنار . وهو فصيح .
أي : أن الرجال ليس كالدَّوابِّ يُمكن أن يجعل عليهم وَسْمٌ ، أو علامة تميز الطيب منهم من الرديء ، ولكنهم جميعاً يبدون سواء في المظهر حتى تختبرهم ، وهذا قريب من معنى المثل قبله : ” الرجال خشب إلخ “.
واذا كانت العامة قد أخبرت عن ذلك إخباراً فإن الشاعر العربي القديم قد تمنى ذلك من بين ما تمناه :

يا ليت مَنْ يَمْنَعُ المعروفَ يُمْتَعُهُ = حتى يذوق رجال غِبَّ ما صَنَعُوا
وليت رزقَ أناس مِثْلُ نائلهم = قُوتٌ كَقُوتٍ وَوُسْعٌ كالذي وَسِعُوا
وليت للناس خَطَّأ في وُجُودههم = تَبِين أخلاقهم منه إذا اجتمعوا
وليت ذا الفحشِ لاقى فاحشاً أبدا = ووافق الجهلَ أهْلُ الجهل فارتدعوا


 

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.