907 (( الرجَال مَخَابْر ، مَا هُمْ بْمَنَاظْرِ ))


907  (( الرجَال مَخَابْر ، مَا هُمْ بْمَنَاظْرِ ))
الاستاذ محمد العبودي


مخابر : جمع مَخْبر.
أي : أنَّ الرجال بمخابرهم ، وليسوا بمناظرهم . وهذا معنى كثير الشواهد من الشعر والأمثال نكتفي بذكر حديث كريم ، ومَثلٍ واحد ، ففي الحديث أنَّ النبي (صلى الله عليه واله وسلم) قال ” إنَّ الله لا ينظرُ إلى صوركم وأجسامكم ، وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ” وقصة شِقَّةَ بنِ ضَمُرَة مع النُّعْمان بن المُنْذِرِ مشهورةٌ ، وهي أنه دخل على النعمان ، وكان شِقَّةُ قصيراً نَحِيفاً دَمِيماً ، فسأله النعمان : مَنْ أَنْتَ ؟ فقال : أنا شِقَّةُ . فقال النعمان : “تَسْمَعُ بالمُعَيْديِّ لا أَنْ تراه ” فذهب مثلاً . فقال شِقَّةُ : أَبَيْتَ اللَّعْنَ اِنَّ الرِّجال لا تُكال بالقفْزانِ ، ولَيْسَتْ بِمُسُوكٍ يسْتَقى بها من الغُدْران . وإنما المرء بأصغريه  : قلبه ولسانه ، إذا نطِق نطق ببيان ، وإذا قاتل قاتل بجنان . فأعْجِبَ به النُّعمان وقال : أَنْتَ لَسْتَ شِقَّةَ بنَ ضَمُرَة ، وأنَّما أنتَ ضَمُرَةُ بنُ ضَمُرَة


 

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.