937 (( رْسُومَها ، في خْشُومَها ))


937  (( رْسُومَها ، في خْشُومَها  ))
الاستاذ محمد العبودي


الضمير هنا للإبل . والرسوم – بالراء ، هي الوسم ( بالواو ) أي : وضع علامة على الإبل عن طريق كِّيها بالنار ، تمييزاً لها عن غيرها.
وخشومها : جمع خشم ، أي : أَنْف.
يضرب لما لا يمكن انكار معرفته .
وهو كالمثل العربي القديم : ” لا تَنْسبُوها ، وانْظُروا ما نَارُها” وَنَارُها  : سِمَتُهَا أي : الوَسْم الذي يكونُ عليها وهو يكون بكِّيها بالنار .
والضمير فيه للإبل : قال الميداني ، يضرب في شواهد الأمور الظاهرة على عِلْم باطنها .
والمثل الآخر : ” نجارَها نارُها ” قال الميداني : النار : السِّمَةُ ، يقالُ ما نار هذه الناقة ؟ أي : ما سمتها فإذا رأيت نارها عرفت نجارَها قال الشاعر :

لا تنسبوها وانظروا ما نارها

وقال آخر :

قد سُقِيَتْ آباُلهْم بالنَّار = والنار قد تشفي من الأوَارِ

أي : لما رأي أصحاب الماء سمتها ، علموا لمن هي ، فسقوها لعزهم ومنعتهم.
يضرب في شواهد الأمور الظاهرة التي تدل على علم باطنها .


 

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.