1052 (( الشتا وجه ذيب ))


1052 (( الشتا وجه ذيب ))
الاستاذ محمد العبودي


اي : ان فصل الشتاء يواجه الانسان كوجد الذئب وذلك لما يصيبهم فيه من الجهد والبرد وبخاصة اذا كان البرد على غير شبع فى بيئتهم الصحراويه التى يشتد فيها البرد فى الليل ، حتى لقد يصل الى درجه التجمد مع قله الاستعداد وعدم كفاية المساكن وذلك فى عهود الامارات وقبل عهد الازدهار الاقتصادى الاخير .
واصله قديم قال الامام الرزوقي : والصيف وان تلظى قيضه وحمى صلاه ، فهو هين عندهم الى جنب الشتاء والشتاء يبرح بالقوم ولذلك قالت بنت الخس وقد سئلت عنهما : ايهما اشد ؟ فقالت : وما جعل البئس من الأذية ، تقول : من يقيس البؤس والضر الى اذى فقط اى: الشتاء أشد .
بل روى ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعود من كلب الشتاء  وعن ابن عباس انه قال: ” ان الملائكة تفرح بذهاب الشتاء رحمة للمساكين ” .
ومن الاقوال القديمة : الشتاء شدة ولو كان رخاء ولا تزال العامة فى تونس تقول : ” الشتا شده” .
ومن كلام الجاحظ : ” الشتا عند الناس هو الكلب الكلب  والعدو الحاضر يتأهب له كما يتأهب للجيش ويستعد له كما يستعد للحرق والغرق .


 

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.