1058 (( شدوا ولا مدوا ))


1058 (( شدوا ولا مدوا ))
الاستاذ محمد العبودي


اي: شدوا رواحلهم ولم يبدأوا السير اي: انهم لم يمدوا خطاهم او ارجل رواحلهم للسير .
يقولون : اصله ان رجلا يقال له “راشد الخلاوى”  كان مشهورا بالصدق وعدم الكذب فاراد قوم ان يكذبوه فلما جاء اليهم اضافوه واستعدوا للرحيل بأن شدوا رواحلهم وحملوا عليها امتعتهم وهدموا بيوتهم الشعرية ولم يكن يريد مرافقتهم وقد انصرف عنهم وهم على تلك الحاله فلما غاب عن عيونهم عادوا فأنزلوا امتعتهم ونصبوا بيوتهم واقاموا فى مكانهم يريدون بذلك ان يقول عنهم : انهم قد انتقلوا من مكانهم وهم لم يبرحوه فيكون كاذبا .
ولكنه عندما سئل عنهم : قال : ” شدوا ولا مدوا” اي: شدوا رواحلهم ولم يبدؤا الرحيل فذهب قوله مثلا يصرب فى المنزله بين المنزلتين .
هذه قصة المثل العامى وهى تشبه قصه قديمه شبها يجعلنا نشك فى كونها غيرها .
وقد نرجح كونها مستوحاه منها اول من سجلها المفضل الضبي الذي الف كتابه خلال النصف الاول من القرن الثاني الهجرى قال :
زعموا ان رجلا فى الدهر الاول كان له عبد لم يكذب قط فبايعه رجل ليكدبنه وجعلا الخطر بينهما اهلهما ومالهما فلما تبايعا قال الذي زعم ان العبد يكذب لمولى العبد ارسله فليبت عندى الليله فإنه يكذبك اذا اصبح فارسله مولاه معه فبات عنده فاطعمه لحم حوار وعمدوا الى لبن حليب فجعلوه فى سقاء وفيه حزر السقاء فلما اصبح الرجل احتمل  وقال للعبد الحق باهلك فلحق العبد حين احتمل القوم ولما يسيروا فلما توارى عنهم العبد حلوا مكانهم فى منزلهم الذي كانوا فيه واتى العبد سيده فقال له: ما قروك الليلة ؟ قال: اطعمونى لحما لاغثا ولا سمينا وسقونى لبنا لا محضا ولا حقينا قال : على ايه حال تركتهم ؟ قال: تركتهم قد ظعنوا فاستقلوا فما ادرى اساروا بعد او حلوا ” وفى النوى يكذبك الصادق ” فأرسلها مثلا واحرز مولاه مال الذي بايعه وأهله وقد نقلها عن الضبىمن جاء بعده ومنهم الميداني والزمخشرى  والصفدى .


 

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.