1266 (( عَجَاجٍ يَتْبعه مُطَرْ ))


1266 (( عَجَاجٍ يَتْبعه مُطَرْ ))
الاستاذ محمد العبودي


أي : هو كالعَجَاج الذي يَتْبَعُهُ الْمَطَرُ .
يُضرب للرجل الذي يُسيُء ، ثم يُحْسِنُ . والعرب كانوا يقولون في معناه : ” أَصْلحَ غَيثٌ ما أَفْسَدَ بَردُهُ “
وورد في أصل التعبير أنَّ جماعةً من الخطباء تكلموا عند مَسْلَمة بن عَبْدِ الملك ، فأَسْهَبُوا في القول ، ثم اقتراح الكلام منهم رجلٌ مِنْ أُخْرَيات الناس ، فجعل لا يَخْرُجُ من حسَنٍ إلاَّ إلى أَحْسَنَ منه . فقال مَسْلَمة : ما شَبَّهْتُ كلاَمَ هذا بعَقِب كلامِ هؤلاء إلاَّ بِسحابة لبَّدَت عَجَاجَةَّ  .
وقول الشاعر  :

لا يؤْيسَنَّك مِنْ عثمان حِدَّتُهُ = وإنْ تطايرَ من نيرانه الشَّرَرُ
فإنَّ حِدَّتَه ، والله يَكْلَؤُهُ = كالبرق والرَّعْدِ يأتي بعده المطر


 

جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.