1280 (( عِرْضَةٍ صْلُبى ))


1280 (( عِرْضَةٍ صْلُبى ))
الاستاذ محمد العبودي


العِرْضَةُ : الأعْتراض ، وهي عندهم بكسر العين .
والصّلبي : واحد الصُّلبة ، وهم طائفة من البدو الرُّحَّل يحتقرهم أهل نجد ويقولون : إنَّهم لا يصلون نسبهم بقبيلةٍ عربية معروفة .
وأصل المثل مأخوذ من التشاؤم والتفاؤل عند أَهْل البادية إِذا أراد الشخص منهم أن يفعل فعلاً معيناً أو يقصد مكاناً نائياً ، وهو في حالة نفسية خاصة ، فإنه يتفاءل بأول مَنْ يعترض طريقه أو يتشاءَمُ به كما كان يفعل العرب القدماء في الجاهلية في السَّوانح والبوارح .
وَمِنْ ذلك أنه إذا رأى واحداً من الصُّلبَةُ تشاءم كما قدمنا وسبب ذلك ضعف منزلته في نفوسهم .
وبعضهم يقول : إنَّ أصل المثل في الر ؤيا وهو أنّ المرء إذا رأى شَخْصاً من المذكورين في الرؤيا فإَّن هذا دليلٌ على أنه سيرى في الحقيقة ما لا يُحِبُّهُ .
ولا حاجة إلى التذكير بأنَّ كل هذه الاشياء لا أَصْل لها من الواقع وأنَّ الإسلام يُحَارِبُها مُحَارَبةً شديدة كما قال الرسول ( صلى الله عليه واله وسلم) : لا عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ ” وقد بدأت هذه الأمور بالانقراض بل هي قد انقرض أكثرها ، وأصبح تسجيلها من تسجيل مخلفات الماضي لِلْعِبرة والاطلاع .


 

جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.