1393 (( عوير ، وزوير ، اللي ما فيه خير ))


1393 (( عوير ، وزوير ، اللي ما فيه خير ))
الاستاذ محمد العبودي


عوير : تصغير اعور : تصغير الترخيم . وزوير : تصغير أزور تصغير الترخيم أيضاً . وهو الذي في زوره عيب .
والمعنى : هم أعور وأزوره ومن لا خير فيهم .
وأصله مثل عربي قديم لفظه : ” كسير وعوير ، وكل غوير خير” قالوا في أصله : إن أمامة بنت نشبة بن مرة تزوجها رجل من غطفان أعور، يقال له : خلف بن رواحة ، فمكثت عنده زماناَ حتى ولدت له خمسة من الوالد ، ثم نشزت عليه ، ولم تصبر معه ، فطلقتها ، ثم ان اباها واخاها خرجا في سفر لهما ، فلقيهما رجل من بنى سليم يقال له : حارثة بن مرة ، فخطب أمامة وأحسن العطية ، فزوجاها منه ، وكان أعرج مكسور الفخذ ، فلما دخلت عليه رأته مكسور الفخذ ، فقالت : ” كسير وغوير ، وكل غير خير ، فارستلها مثلاً :
قال بعضهم مضمناً له  :

ليس  في  الدنيا  وفاء = لا ،  ولا  في  الناس   خير
قد   بلوت  الناس  فالنا = سُ   كُسير  وعوير

وقال حماد عجرد  :

أنت  مطبوع  على  ما = شئت  من  شر  وخير
وهو إنسان  شبيه = بكسير وعوير

كما استعمل الجاحظ المثل في كلامه  .
وقد استمر استعماله عند المولدين بدليل ان الثعالبي ذكره بلفظ : ” كسير، وعوير ، ومفتاح الدير ، وكل غير خير ” وكانت العامة في الاندلس تستعمله بلفظ :” كسير وعوير ، والثالث ليس في خير” .
ومن الحكايات التي وضعتها العامة في نجد علي ألسنة الحيوانات أنهم يقولون ان الجراد إذا نزل قرب بلد ، فخرج اليه أهله ، وكل من أمكنهم الوصول إليه ، فاصطادوا منه وقر دوابهم ، وطاقة حملهم ، ثم أصبح الصباح التفت الجراد بعضه إلي بعض ، وقال : افتقدوا أصحابكم ، هل فقد منكم أحد ؟
قالوا : فيجيب جميعه قائلاً : ما فقد منا إلا ” العويرا والزويرا والمنكسرة” أي : لم يفقد منا الا العوراء والزوراء والمنكسرة التي انكسرت إحدى رجليها !


 

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.