من أخبار عبدالله بن علي بن رشيد وشعره

Share


من أخبار عبدالله بن علي بن رشيد وشعره
الراوي منديل الفهيد


اخبار عبدالله الرشيد قيل امارته متضاربه وارده بعده روايات وقد سمعت فى مجلس متعب الحمود السبهان ان عبدالله جلى من حائل مرتين .
الاولى هو وعبدالعزيز اخو زامل السبهان الاول وحمود الفضل وزيد الخشيم من بنى خالد وعقيل القبالى وزيد بن عيد صانع وملاقى المستحى الشمرى .
نزح هؤلاء الى العراق وكانوا ينبهون البوادى لما ضايقهم ابن على ونفاهم، وكان ابن على امير حائل من قبل ابن سعود .
والمره الثانيه عندما ذبح عبد ابن على الذى ارسله ابن على القبض على عبدالله .
وقد اختفى فى مغاره جيل وكانت زوجته – وهى بنت ابن على – تنقل له الطعام والماء فى الليل خفيه .
ولما سئل عبدالله وخاف من اهتدائهم الى مكانه اخبر زوجته بانه سيسافر واوصاها ترسل اليه صديقه حسين بن مصطح فسارا صباحا وسارت زوجه عبدالله معهما وكانت حاملا بمتعب فكانا يسيران ثم ينتظرانها حتى تصل اليهما وهكذا وفى اثناء سيرهم وضعت متعبا فى الطريق فامرها ان تعود الى اهلها مادامت قريبه منهم فاصرت على الذهاب معهما مهما كانت العاقبه، وكانت حافيه وحسين منتتعل فقال عبدالله بن رشيد بهذه المناسبه هذه القصيده .

ارم النعول لمغزل العين ياحسين = واقطع لها من ردن ثوبك ليانه
جنب حتاث القاع وانبع بها اللين = واقصر خطا رجليك وامش متيانه
ياحسين والله مانها سبت رجلين = ياخوك شيب بالضمير هكعانه
وان شلتها ياحسين تر مابها شين = ترى الخوى ياحسين مثل الامانه
ياحسين مايشنك غير الردبين = والا ترى الطبيب وسيع بطانه

وقيل : انما سمى عبدالله ابنه متعبا لانه اتعبهم فى الطريق .
ولما وصلوا الى شمر ابو استقبالهم سوى ابن رخيص فانه رحب بهم .
والقصيده المارد الذكر تتداخل عند الرواه مع قصيده التبيناوى فى خويتهم دريعه .
فقعدوا عند ابن رخيص ثم غادرهم عبدالله وصار عند آل رمال اهل جيه، فلما علم ان ابن على جرد عليه حمله من الدوله فى المدينه اخفاه آل رمال فى تفود زباره تعرف ام سنمان مقابله لجبه .
فسلم من الطلب وقيل سبب سلامته انهم دقنوا القليب حيث لايوجد ماء قربها فتفرقت جماعه ابن على ورجعوا مع ابن على بعد ان ترك عسكر الدوله ومعهم دلائل على خيلهم فسروا منهم وهم نائمون وفى الصباح ماتوا ظمأ .
وقيل بل رجع بهم مصيخ بن فرحان.
وهذا المورد هو الحفر او الحيانيه طريقهم الى الجوف، وقد سجل عبدالله هذه الاحداث بقصيدته ومدح اهل الجوف وذكر مقامه فى بغداد ومشاركته للمغيرين الذين نهبوا الديوانيه .
وقيل ان من رفاقه فى هذه الرحله ابن رواف من اهل بريده من عقيل وقد اعطى عبدالله ذلولا فصارت هذا يدا ابن رواف عبد عبدالله .
وقد غنم من الديوانيه خناجر وفرودا وتماثيل وذهب اهداها على ابن سعود فمسح له بالعوده .
قال عبدالله وهو فى العراق عندما تفرق رفاقه :

الربع شدوا ضمر مثل الاقواس = حيل يلفن حبل راع الرديه
تعاطوا المعيار من عند دواس = وانا على الخابور مالى مطيه
كل نذكر عزوه له مع الناس = وانا اتذكر عزوتى الشمريه
لادك فى نفسى ثمانين هوجاس = الشاورى بالكيس والنار حيه
هزيت مايبس معاليقى ايباس = يبرد هجوس القلب لو به خطيه

ويماثل هذه القصيده قصيده عبد بعمه يرثيه وقد ذكرتها فى الجزء الثالث ومطلعها :

يا شيخ ماتطلع من القبر ابو ياس = ابا اعقبك واخذ سنين بطيه

وقال عبدالله يسجل احداث رحلته :

قل هيه ياللى لى من الناس وداد = ماترحمون الحال ياعزوتى ليه
ماترحمون اللى غدا دمعه ابداد = ذاله زمان حرق الدمع خديه
من شوفتى للترف مركوز الانهاد = متمشلح يمشى على اقدام رجليه
الشوك ماله عن مواطتيه رداد = الاولا للترف سبت يوقيه
يسحب شليل الثوب للضلع شراد = متزينه من دار حيه واهاليه
جيه سقاه من اول الوسم رعاد = ماطالعت خشم ام سنمان تسقتيه
حيث ان به للمنهزم دار ميعاد = من لاذ به كن الحرم لايذ فيه
وابن رخيص نازل حد الاجراد = قال اقعدوا وانتم هل البيت ياهيه
الحيضرى مايستوى غير ببلاد = حيثه ذكر بالهدى بكره تبدويه
مصيخ بن فرحان عربين الاحداد = كل العساكر نكه تتلى البيه(1)
نكس بهم محسن وعامر وزياد = الكل منهم مارجع صوب اهاليه
جينا لقليب(2) غاطس وسط الانفاد = بالخمس مع نصف الثمانيه ندليه(3)
حلنا على شهب الغوارب منه غاد = كم عيل يبكى من القيض شاوبه
جينا سكاكا نعم بذاله الزاد = نعم بهم الفى نصا المدح راعيه
والنعم يدوا فيه لرشيد وبجهاد = الكل منهم سيف يقطع بحدبه(4)
الله يسود وجهكم ياهل الواد = مثل السما كل الخلايق تراعيه
من باب خدام الى باب فهاد = ومن يننخى بالضيغميه تطلبه
يذكر جراد فى جماعتنا ساد = هذا يخسخس له وهذا ينسويه
وابن ملق يذكر لنا صار ذواد = من تاه من حمر الطرابيش يقديه(5)
لو تجتمع كل الخلايق بميعاد = الا جراد مالك الله نصتافيه
هويت جر من ورا حسر بغداد = يزوغ قلب المسطحى لاهوى فيه
مابيت نحاس وهذاك حداد = وهذا مريح ساهرات دواليه
وهذاك زراع وهيذاك كراد = وكل يشغله والى العرش مشقيه
متى تجينا العلم تحريض الاوكاد = ان العساكر سندت تتلى البيه
هب الهوا يااللى له الريح تنفاد = اللى يدور قضا حلاله واهاليه
عيسى يقول الحرب للمال نفاد = انشده سوى السيف قل ليش حانيه
لاعاد مامر يزغرت بالاكياد = ترى الموصى بسفه اللى موصيه
لاعاد مانروى حدوده بالاضداد = كزوه العرفجيه ترويه

وهناك بيت له على نفس القافيه يشبه هذه القصيده وهو :

نبذر نقى وينبت القاع سواد = سبحان من كل التدابير بيديه

وان وجدنا له بقيه سوف ننشرها بالاجزاء القادمه ان شاء الله.
هى تولوه المرفج زوجه حجيلان ولدها عبدالله يوم نقل حجيلان مع آل سعود الى مصر توفى بالمدينه المنوره خلف ابنه عبدالله وهو صغير السن وكان عندهم رجل لقطه اسمه عياد ومكر فيه ويعتبرونه ولدا لهم ومن الثقه به هو الذى يتولى حراسه باب القصر فجاه بنو عم الولد طمعا بالاماره واغرو عياد بالمواعيد ففتح لهم الباب بالليل فقتلوا عبدالله واخرجوا والدته واستولو كانت تعرف محل الذخيره وهو لايعرفونه وكانت قد وضعت فى قبو اسفل القصر فجاءت الى عياد بعد أيام وقالت ان لى بقيه اغراض وقد عملت سببا لاشتعال الذخيره عن بعد فاشتعلت طرفه وخرجت فثار الخندق المملوه بالذخيره فاعدم القصر ومن فيه وقالت قصيده لانعرف منها الا هذا :

يا حيف عبدالله قتيل العباد = ولد الزنا ياليتنا ماغذيناه

ويروى انه بعد استيلاء ابنا عم العرفج وهم الرشيد الذى سميت باسمهم مبيعه برينه (قبه رشيد) وكبيرهم سليمان طلبت من ابن اختها دعوتهم للغداء وعند حضورهم وهم اربعه اشخاص كانت قد اعدت رجالا مسلحين تنفق عليهم كاتباع لها فدخلت تتقدم اتباعها فنقلتهم فى الموضع المعد لتناول الغداء وقد قالت ابياتا قبل القتل هى :

الديره اللى شاخ فيها طويلات = تنعاف لو ذارى نفوده زمرد
ان كان ما اخذنا القضا من سليمان = لابدكم من صرختى بالمقرد

وقال رشيد بن طوعان عنهم :

يا عبد وشوا له تنادون لرشيد = الله لايبلى بيوم جرى لى
دار جفت ريف المراميل وعبيد = تعطى الخراب ويذهبون الرجال
وش لى بكثر اللفحه والمداويد = لاراح عبدالله وعقل القبالى(6)

الى قوله :

صيور ماينزل غنيم على فيد = نشوف من ينحى العدو بالقتال
تولوا للباج يااهل المعاويد = من له معيد يحتفظ بالريال

اما الابيات التى تشبه ابيات عبدالله لعلى فبعض الناس ينسبها له والصحيح انها لمخلد بن هديرس راعى العوشزيه فرب حايل يقول :

الضيفحى من حايل عط الانجاد = كز السبور وقام بجمع نواحيه
وحلف يمين (7) بصلب الاخوين الاجداد = مادون مابيت الذويبى نفاجيه
لوهو ورا طاش البحر عنه من غياد = يلزم على بيته تشتت ضواريه
والظاهرى تبويشه البيه ماقاد = اقفاكما كلب من الرمى حاديه
وابن حمد واللى معه هجوا سناد = مواعر الحره حلاله يلزيه
منجوب يامه عقب النير من غاد = وسمى مطعوم النشامى يباريه
والله يالو انه ورا جسر بغداد = انه لكم مثل العمل عند راعيه
ابو طلال الى شهر صاد ماراد = ماهو امشح صدته خاب غاذيه

قال ابن هديرس هذه القصيده لما اراد عبدالله بن رشيد غزو الذويبى بعدما امره الامام فيصل بن تركى على حائل .
وكان عساف بن لهاب من التومان (8) قبل اماره عبدالله يغير على اطراف حائل ويتكافون شره باتاوه وهى طعام .
وبهذه المناسبه قال عبدالله :

دار تغير بها الضحى خيل عساف = تنعاف لو هو زعفران ترابه
حرم علينا نقلنا حدب الاسياف = لاعاد مانركب نعفى حسابه

وكان عبدالله زوج الجرباء اخته فى جزيره العراق وبعد رجوعه الى حائل تاسف فقال :

يا عبيد ماباقى لنا كود حاجه = وهى حاجه لاهى بتشترى ولاتباع
اخراجها ياعبيد الله سماجه = والله الى منه امر ضايع ضاع


(1) مصيخ بن رمال من امراء جبه والعساكر الذى جلبهم امير الحبل بن على لقتل عبدالله بن رشيد من المدينه لما طلبوا من رشيد مانوضمأ بالتفدد .
(2) بئر الحيانبه فى منتصف الطريق بين الجوف وحايل .
(3) يعنى الحفر بالغوطه .
(4) يقصد اهل سكاكا القرشه من بنى خالد .
(5) يقصد المشاهده الذين فى حايل .
(6) القبالى تميمى وهو صاحب القصر .
(7) حلف بغير الله وهذا الايجوز .
(8) ذكرنا أن عساف المذكور بالبيت هو عساف التمياط شيخ التومان والصحيح كما وردنا من أحد أحفاده أنه عساف بن لهاب من التومان حيث له دور قديم . ونحن نذكر ما ورد علينا [ مصدر التصحيح : من آدابنا الشعبية – الجزء السادس – صفحة 256 ] .

Share
جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.