( حجرف الذويبي )


( حجرف الذويبي )
الراوي منديل الفهيد


حجرف الذويبى شيخ بنى عمرو من حرب تقدم لخطبه بنت راعى من حرب وكان عند الراعى يوم جاه الذويبى كان عنده ضيف غير معروف وهو من الدراويش اللى يقولون انهم ياتون للحج من بلاد فارس وما شرقها. وياخذون بالمجى والذهاب مرورا بالبوادى ، يستضيفونهم ويستعطونهم للاستعانه على عنا ومصاريف رحلتهم (حيث يمضون الشهور واحيانا السنين حتى يعودوا لديارهم) .
وحيث كان الراعى بخيل جدا بالرغم من انه بخير ولم يكن يكرم الدرويش ضيفه او يحترمه على الاقل .
وعندما جاء الذويبى ضيفا عليه خاطبا منه. اكرم الذويبى كرامه كبيره بما يليق بمقام الذويبى بالرغم من بخله لانه لا يستطيع التقصير او التهرب من كرامه مثل الذويبى .
الدرويش كان خفيف الظل وخدوم وذرب وذكى ومطيع فاحبه الذويبى ولفت نظره .
ويوم اراد الراعى ان يملك للذويبى ذهب معه للمملك وكان مكانه بعيد عن عربهم .
فاخذوا معهم الدرويش ، وفى منتصف الطريق حيث استراحوا ، قام الراعى وصلح قرص جمر. وعندما خلص القرص واخرجه ونظفه جمع حوايف القرص الحرقه وحطها فى ماعون. ثم قام وفرك القرص بالسمن .
وقال للذويبى : تفضل .
وقال الراعى للدرويش انت كل اللى بالماعون .
رفض الذويبى المشهور بالكرم والجود وخلاه ياكل معهم بالرغم من عدم رضى الراعى ( والد البنت ) .
ثم ان الدرويش يوم خلص من اكله وبغى يقوم .
قاله الذويبى : كل يا رجل .
قال الدرويش : هذه الابيات ردا على الذويبى :

شبعنا وشبع الذر(1) من سور زادنا = وللذر من زاد الرجال معاش
ويعطى العطاء من كل ضارى للعطاء = ويمن العطاء من كان خاله لاش
ومن لايعرب (2) عيلته قبل منسيه = تروح عيلاته عليه بلاش

وهو بهذه يقصد ينبه الذويبى ان لا يناسب هذا البخيل حتى لايصيرون عياله مثله .
لكن الذويبى فعلا انتبه وقال :
يانسيبى ودى ناجل الملكه كم يوم لانى تذكرت لزوم لى ودى اقضيه واريح بالى واجيك لانهاء الملكه والزواج وانت ارجع لهلك .
واخذ معه الدرويش والغى الزيجه بعد ان حذره الدرويش حيث كان حكيما وذكى ودقيق الملاحظه .


(1) الذر : النمل .
(2) يناسب اطيب العرب .

جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.