522


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الأمير طلال بن عبدالله الرشيد رحمه الله سبقت ترجمته وكان من شأنه أنه كان فى عهده لا تزال هناك بقية معارضة فى مدينة قفار يتزعمها ابن سلمى التميمى ونمى إلى أسماع الأمير أبياتا قوية المعنى عميقة الفكرة وقيل له إن هذه الأبيات هى لغلام ابن سلمى مفضى كما قد قيل له إن ذلك الغلام لا يقيم الكلام العادى فضلا على أن يقيم الشعر وكان ابن سلمى يبتنى له  قصرا جديدا فى قفار خرج الأمير ذات يوم جمعه ومعه بعض رجاله متمشيا حول مدينة قفار ومر من قرب ابن سلمى كان هذا الغلام بقرب المبنى ولما راى موكب الأمير هب إليه مسرعا يرحب به فأراد الأمير أن يكشفه إن كان شاعرا أم لا فبادره بقوله :

157 يا قصر ابن سلمى عسى السيل يسقيك = عسى الحيا يجدع لوايح جدارك

فأجابه الغلام مفضى على الفور :

158 إن عاش ابو بندر على الحول نبيك = يصير من ذيب السرايا عمارك

وهناك تأكد الأمير أنه شاعر وأن الأبيات التى وصلته لهذا الشاعر وقد حصلت على هذين البيتين من صديقى الشاعر محمد عبدالرحمن الزامل الخالدى .


157 – ابن سلمى : هو ابن سلمى التميمى من رؤوس أهل مدينة قفار , يجدع : يسقط يطلب الشاعر لهذا القصر الذى يبنى لتوه أن يسقيه لغيث وأن يسقط نزول الغيث لوائح جدران ذلك القصر .
158 – أبو بندر : هو الأمير طلال بن عبدالله الرشيد رحمه الله , ذيب السرايا : كتابة عن الشجاعة والاقتدار .
رد عليه الشاعر الاّخر إذا سقطت لوائح هذا القصر وعشت لنا يا أبا بندر فإن هذه الجدران سوف تبنى من حسابك الخاص .

Comments are closed.