634


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


دولة بنى خالد أو اّل عريعر قامت فى منطقة الأحساء فى النصف الثانى من القرن الحادى عشر والثانى عشر بكامله وجزء من القرن الثالث عشر الهجرى السابع عشر والثامن عشر الميلادى من عام 1080 1208 هـ 1669 1793 م تولى الأمارة فيها 17 أميرا فى فترة متواصلة منهم الأمير سعدون بن محمد بن غرير وهو الملقب ” محير البيض ” حكم 32 سنة من عام 1103 – 1135 هـ وقد امتد حكم هذا السلطة إلى مشارف العراق والشام شمالا وإلى مشارف عمان جنوبا كما امتدت إلى نجد وقد بلغت ذروة مجدها فى عهد الأمير سعدون بن محمد اّل غزير وعن سلطان هذه الدولة قال صاحب البير قصيدة طويلة يمدح بها سعدون بن عريعر بن دجين مطلعها :

450  مراقى العلا صعب شديد سنودها = مكاد على عزم الدنا يا صعودها

إلى أن قال :

451  حمى من هجر إلى ضاحى اللوى = إلى الشام من دار العميرى حدودها
452  إلى خشم رمان إلى النير مجنب = إلى الشعراء وقمانها فى جرودها
453 إلى العرض للوادى الحنيفى مشرق = وما عن جنوب كل هذى يسودها


450– يقول إن مراقي العلا صعبة إلا على الرجال العظام.
451– هجر: الأحساء ضاحي اللوى: يبدو انه يقصد بقعاء دار العميري: الجوف.
يضع الشاعر حدود سلطة بني خالد في القرن الثالث عشر الهجري من الأحساء واللوى في جهة الشام والجوف من ناحية الشمال.
452– خشم: أنف، رمان: الجبل الثالث من جبل طيء أجأ وسلمى ورمان وهي الجبال الثلاثة الرئيسية في منطقة حائل النير: جبل المعروف في عالية نجد، الشعراء البلد المعروف في عالية نجد، وقمانها: المتوقع أن تكون.
يحدد الشاعر حدود هذه السلطة من الغرب بجبل رمان والجنوب بجبل النير في عالية نجد إلى بلدة الشعراء هذه الحدود الغربية والجنوبية .
453– العرض: وادي العرض المعروف في وسط نجد الوادي الحنفي: وادي حنيفة.
يحدد من الجنوب الشرقي بوادي العرض ووادي حنيفة وما عن هذه المواقع شرقاً حتى الأحساء فمعنى هذه الأبيات أن سلطتهم تشمل نجد بكاملها.

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.