790

Share


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشاعر عبدالله بن محمد الثميرى الزعبى من أهل مدينة المجمعة عاش بها شطرا من حياته ثم انتقل إلى مدينة الرياض موظفا فى عدد من المصالح الحكومية اّخرها عمله بالحرس الوطنى وكان شاعرا مجيدا يهتم بالجانب الاجتماعى فى شعره وهو جيد الشعر متين الديباجة عميق المعنى جيد التصور لا يخلو شعره من النقد الاجتماعى اللاذع بهدف الإصلاح وهو كريم الأخلاق والكف لا تمل حديثه لين العريكة بعيد النظرة للأمور واسع الاطلاع عمل فى الصحافة إلى جانب عمله الرسمة فاشرف على صفحة تراث الجزيرة فى جريدة الجزيرة بضع سنوات حتى توفاه الله عام 1407 هـ 1987 م رحمه الله ومن شعره هذه القصيدة التى يصور فيها النفاق الاجتماعى نقتطف منها هذه الأبيات وكامل القصيدة مع قصائد أخرى له فى كتابنا ” درر الشعر الشعبى ” حيث يقول :

756  بار الزمان بكل حى حياوى = وضحك الزمان لكل حبل وملقوف
757  القرم ذل وشاخ بعض الشواوى = حتى تساوى الخيش مع ناعم الصوف  
758  ما عاد يفرق بين خير وواوى = الفرق باللى عنده املاك وولوف
759  لو هو عليل قيل هذا المداوى = دكتور وقته ماهر فيه معروف
760  ولو كان جاهل قيل عنده فتاوى = الفقه والتوحيد حافظه بحروف
761  ولو هو جبان قيل هذا الشقاوى = ملا قلوب الناس بالرعب والخوف
762  ولو هو بخيل قيل هذا الرهاوى = بيته مشرع للمسايير وضيوف
763  ولو هو لئيم قيل للنفس قاوى = بين الخلايق كنه الشهد مرشوف
764  ولو هو كذوب قيل صادق وراوى = دايم ترى هرجه من الناس منصوف
765  وكانه يبى يقصد يسمى الخلاوى = هذا الشعر شعره رزين ومرصوف
766  ولو ما يزكى ثروته قيل ناوى = إنه يوزعها ليتمان وضعوف


756– حياوي: حي، خبل: بعقله خبل، ملقوف: نزق متسرع.
يقول الشاعر متألما من أوضاع المجتمع حين يرسم له هذه الصورة المليئة بالنفاق والتملق باسم المجاملة فيقول لقد بار الوقت في كل رجل حي وضحكت لكل نزق متسرع أو من عقله خبل وخواء.
757– القرم: الشجاع الحيوي ذو المروءة  الشهامة فصيحة، شاخ: صار شيخا، الشواوي: أصحاب الشاء ورعاته.
يقول لقد ذلت قروم الرجال وصار الشيوخ رعاة الشاء وتساوي نسيج الخيش مع ناعم الصوف أي تساوي الطيب مع الردئ.
758– واوي: اللئيم الجافي الذي لا يرحم، وولوف: ألوف أو ألاف.
يقول انه لم يعد هناك فرق بين الإنسان الطيب الخير والإنسان اللئيم الجافي الذي لا يرحم وصار الفرق بمن يملك المال الكثير.
759– يقول إن النفاق الاجتماعي قد بلغ مبلغا لا يحتمل فلو أن هذا الغني صار عليلا قالت له جوقة النفاق هذا الطبيب المداوي فهو طبيب وقته الماهر المشهور.
760– يقول لو كان هذا الغني أمي جاهل قيل له انه عالم مفتي فقد حفظ كل العلوم الشرعية من فقه وتوحيد وغيرها وأصبح يفتي فيها
761– الشقاوي: الشجاع المقدام الذي لا يهاب.
يقول ولو كان رجلاً جباناً لقالوا عنه انه شجاع المقدام الذي لا يهاب فقد ملأ قلوب الناس بالرعب والخوف.
762– الرهاوي: السخي الباذل: مشروع: مفتوح المسايير: الزوار.
يقول ولو كان بخيلا قيل انه الكريم الذي يغدق على من حوله بالعطاء فانه بيته مفتوح على الدوام للزوار والضيوف ومن يقصده.
763–الشهد: العسل فصيحة.
يقول ولو كان لئيما قيل انه حليم يستطيع السيطرة على نفسه وهو محبوب عند الناس وألذ من طعم الشهد الصافي.
764–هرجه: كلامه.
يقول ولو كان كاذبا في كلامه قيل عنه انه صادق وراوي وعلى الدوام فانه كلامه عند الناس مصدق ومنصف.
765– يبي: يريد، يقصد: يقول القصيد أو الشعر، الخلاوي: راشد الخلاوي من أشهر الشعراء الشعبيين.
يقول إن كان يريد أن يقول الشعر فإنهم يقول عنه انه مثل راشد الخلاوي وليس هناك شعر أفضل من شعره فهو قوي ورصين ومرصوف.
766– يقل في الختام ولو انه لا يزكي ثروته علانية قيل انه سوف يوزعها سرا على الأيتام والضعفاء وذالك أعظم لأجره كل ذالك يحصل له بسبب ثراءه.

Share
جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.