807

Share


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


يحكى أن رجلا له ولد شاب مخبره على خلاف مظهرة وقد عرفه أهل بلدته ولم يوافق أحد من سكان بلدته أن يزوجه ابنته وضاق والده ذرعا بهذا الأمر فذهب به إلى قرية بعيدة عن قريته عله أن يجد من يزوجه وحل الرجل وابنه ضيفين على رجل يعرفهم بالذكر وكان الرجل قد حذر ابنه من أن يتكلم عند المضيف حتى لا يكتشف أمره وعندما قدم لهما المضيف القهوة فى اّخر أصيل ذلك اليوم البارد وقرب موعد غروب الشمس وصلاة المغرب قام والد الفتى ليتوضأ وكان قد كلم الرجل فى الغرض الذى قدم من أجله مع ابنه وهو خطبة ابنته لهذا الفتى الحاضر معه وأبدى تجاوبا مبدئيا بالموافقة لكن والد الفتاة لاحظ أن الفتى لم يتكلم أبدا وإنما لزم الصمت المطبق ولهذا شك فى الأمر وانتهز فرصة قيام والده للوضوء فأراد أن يكتشف الشاب حين سأله قائلا : ما شاء الله ما أحسن هذه الهيئة التى أنت عليها بهذه الملابس الجديدة وهذه اللحية الكثيفة السوداء الطويلة ؟ فاشرأب عنق الفتى لهذا الإطراء وهو يقول : ” لا ما شفت شىء الشعر تحت ” عند ذلك اكتشف الرجل عقلية الشاب وعندما عاد والده من الوضوء واستأنف مع المضيف الحديث حول الخطبة وجده قد تغير تماما عما كان عليه قبل قليل وحاول جاهدا إعادته إلى ما كان عليه لكنه فشل حتى وصل الأمر إلى الرفض القاطع من تزويج ابنته لذلك الشاب عند ذلك علم والده أنه قد تكلم أثناء غيابه فتناولا العشاء وغادرا مضيفهما فى اليوم التالى وذهب قول الفتى ” الشعر تحت ” مثلا سائرا يضرب للأمر يختفى منه أكثر مما يظهر .


 

Share
جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.