886


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


كان الناس ينامون في وقت مبكر بعد صلاة العشاء مباشرة ((أي حوالي الثامنة أو التاسعة بتوقيت اليوم)) وقليل هم الذين يبقون يقظين بعد ذلك بساعة أو ساعتين وذلك لأنهم ينهضون لأعمالهم في وقت مبكر من صباح اليوم التالي قبل أذان الفجر بساعة أو ساعتين أي حوالي الثانية أو الثالثة بعد منتصف الليل بتوقيت اليوم، وكانت الأبواب الخشبية تقفل بأقفال خشبية تسمى الضِّبَاب مفردها ضَبَّة، وكانت المواعيد تتم فيما بين صلاة المغرب وصلاة العشاء، أما بعد صلاة العشاء فليس هناك مواعيد إلا نادراً وهذا الشاعر قد تأخر عن الموعد ولما وصل منزل من وعدته وإذا الباب قد أغلق بالضَبَّة فما كان منه إلا أن قال وهو يبكي :

56 لا واللَّه سرى الساري = دون الغضي صكة الضبة
57 يا ليت داف الحشا داري = عن بكوتي يرخص الحبة


56- الغضى: غضيضة الطرف، صكت: اغلقت، الضبة: قفل الباب الخشبى يقول علم الله أنه قد سرى السمار وذهبوا إلى منازلهم واغلقت الأبواب دون غضيضة الطرف.
57- داف الحشا: دافئة الحضن، الحبة: القبلة، يتمنى لو أن محبوبته علمت بأنه بكر عندما رأى الأبواب مغلقة، عل هذة الدموع تشفع له عند محبوبته فتعطيه ولو قبلة.

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.