895


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


في زمن مضى كانت وليمة العرس يحسب لها الناس ألف حساب وخاصة في البلدات والقرى والبادية وذلك حتى يتذوق الناس اللحم، وبصفة خاصة الصبية، فقد كان لوليمة الزواج أو كرمة العرس عندهم وقعاً طيباً، أما الكبار فهم المستفيدون من اللحم الذي يقدم على الوليمة بالدرجة الأولى، ومن هذا المنطلق اشتق المثل القائل: ((إذا أكلنا عرسه آمين تطلق)) قد يكون أطلق هذا المثل أحد الطفيليين لا يهمهم سوى ما يملأ بطونهم وبودهم لو تتزوج المرأة عدة مرات في السنة لتحقيق هذا الغرض، أما الصبية الصغار فكان لهم أهزوجة لا تبعد كثيراً عن مغزى المثل الآنف الذكر، هذه الأهزوجة يرددونها عندما يحدث زواج ولا يتمكن الصبية من المشاركة فيه والنيل من وليمته فإنهم يرددون هذه الأهزوجة القائلة :

67 العرس اللي ما نذوقه = يلعب الشيطان فوقه
68 المره تصبح تطلق = والرجل ياخذ حقوقه


67- يقول إن الزواج الذى لا نذوق و ليمة العرس فيه فلعل الشيطان أن يلعب فوقه .
68- ولعل المرأة أن تصبح مطلقة ويأخذ الرجل ما دفعه لها من مهر و هذه الأمنية على مستوى عقول الصبية الذين لا يحسبون للعواقب أما نحن الآن فنقول وفق الله الزوجين و ستر حالهم .

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.