896


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


اعتاد رجل كريم أن يرحب بزواره بكلمات وجمل ترحيب تضيف عاطفة وأريحية، وجاء يوم توفيت فيه أمه، فجاءه المعزون في مجموعة كبيرة وعزوه ثم أخذوا مجالسهم، فقال مرحباً بهم وكأنه نسي المناسبة فقال: ((أهلاً وسهلاً بكم والله ما أبركها وأسعدها من ساعة حين حللتهم في بيتي بهذه المناسبة الطيبة)) ونظر الرجال بعضهم إلى بعض بنظرات تعجب واستفهام واستهجان دون أن ينطلق أحد منهم بكلمة عندها أدرك أنه أخطأ في عبارته، وأطرق في نظراته إلى الأرض وغشيته موجة من الحزن أعادته إلى جو العزاء ولم يستطع أن يصحح ما قاله بالكلمات ولكن بالتعابير البادية على محياه.


 

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.