898


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


كان للسفر وقع خاص في النفوس، وذلك بسبب الأخطار التي يتعرض لها المسافر في وقت مضى، وكم من مسافر لم يعد إلى أهله، وكم من مسافر أخذ ماله وبالكاد نجا بجلده كما يقال، إلى جانب شدة الترابط الاجتماعي وقوة أواصر المحبة والمودة بين الناس، الأقارب والجيران والأصدقاء والمعارف والجماعة مما يجعل للسفر وقع معين في فترة التوديع وبشائر القدوم، إذا قدم السافر أو المسافرون سبقهم المبشر أو البشير ليبشر الناس بقدوم المسافر أو المسافرين من قوافل الحجاج وقوافل التجارة والتموين وغير ذلك من التجمعات وحتى من الأفراد وهذا الشاعر يبدو أنه من التجار المعروفين بالعقيلات يودع أهله وولده بهذين البيتين :

72 مع السلامة تفرقنا = بحفظ ربي والأوداع
73 عساك تكبر وتلحقنا = من فوق ما تطوي القاع


72- يقول الشاعر لمن يودعه مع السلامة فلقد فرقتنا الأيام و الظروف و لعل الله أن يحفظك ويرعاك بعينة التى لا تنام .
73- يقول : لعلك أن تكبر وتلحقنا إلى المكان الذى سنذهب إليه فوق تلك المطيه التى تطوى بك الأرض و المسافات و الأجواء .

جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.