901


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


يروى أن مجموعة من اللصوص سرقوا سيارة جديدة من عند بيت صاحبها في الليل وفي الصباح عندما أراد صاحب السيارة الذهاب إلى عمله لم يجد سيارته فهرع إلى مركز الشرطة للتبليغ عنها وأخذت التحريات مجراها، وعندما عاد من عمله وجد سيارته واقفة بمكانها فكاد يطير لبه من شدة الفرح، ويا لشدة المفاجأة عندما وجد بالسيارة ورقة مكتوبة تقول: ((آسف جداً لإزعاجكم، فقد اضطرتني الظروف آن آخذ سيارتكم لمشوار قريب، أعدت لكم السيارة بحالتها ولتخفيف هذا الازعاج عنكم إليكم تذاكر السفر لكم ولحرمكم وطفليكم بالدرجة الأولى إلى البلد الفلاني وقد حجزت لكم ((سويت)) بالفندق الفلاني مدفوع الأجرة لمدة أسبوع كامل فإذا شئتم أن تقضوا أسبوعاً كاملاً في ذلك المصيف الجميل فالغرفة محجوزة لكم وهذه التذاكر جاهزة ومرة ثانية آسفين للإزعاج)) ما كاد الرجل يقرأ الرسالة أن يصدق ما تراه عيناه وإذا التذاكر بين يديه وصورة ((تلكس)) الحجر بالفندق معها، وكاد يطير من شدة الفرح وفوراً اتصل بالشرطة وأخبرهم أنه وجد سيارته ولا داعي للبحث عنها ثم اتصل بالخطوط فأكدوا له ذلك واتصل هاتفياً بالفندق فأكدوا له الحجز في أي وقت يصل فيها فما كان منه أمام هذه الحقائق إلا أن استأذن من عمله في اليوم التالي وأخذ إجازته الاضطرارية لمدة أسبوع فأخذ زوجته وطفليه وسافر إلى ذلك المنتجع الجميل لمدة أسبوع وفي هذه الفترة جاء اللصوص إلى منزله وأخذوا جمع محتوياته وأبقوا المنزل على البلاط وأخذوا السيارة ولما عاد من إجازته وجد بيته فارغاً من كل شيء والذي كان يحتوي على ما قيمته مئات الأضعاف من تكلفة هذه الرحلة التعسة أو الفخ المنصوب لمثل هذا المغفل.


 

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.