908

Share


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


يحكى أن عبد الله بن جعفر العلوي خرج يومأ للتنزه في ضواحي المدينة المنورة، فأدركته الهاجرة فلجأ إلى ضيعة أو بستان قريب منه ليستظل تحت الشجر وقت القيلولة، وكان كريما شهما ويحسب أنه لا يوجد أحد أكرم منه، ووجد في البستان غلاما مملوكا لصاحب الضيعة يعمل بها لا يبرحها، وأثناء تواجد عبدالله عند الغلام الذي أرهقه التعب والجوع، وعند ذلك أتي الغلام بطعام غدائه، وفي هذه الأثناء ، جاء كلب جائع يلهث من شدة الجوع والعطش ودنا من الغلام، فما كان منه إلا أن آثر الكلب على نفسه وقدم له طعامه وهو أحوج ما يكون إليه فأكله الكلب وشرب من الماء وانصرف، بقي الغلام طاويا بدون طعام حدث هذا على مرأى من عبدالله فقام من فوره يسأل عن منزل صاحب الضيعة فاشتراها بما تحويه من نخيل وأشجار وحيوانات ومنها الغلام بآلاف الدراهم فأعتق الغلام ووهبه الضيعة مكافأة له على كرمه وإيثاره لذلك الحيوان على نفسه وأعطاه وثيقة بذلك، فيا له من كرم .


 

Share
جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.