914


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الأمثال ناتجة عن التجارب التي يمر بها الإنسان، وفي زمن مضى لم يكن للسلطة جيش نظامي وإنما كان المحاربون يكلفون من الرجال القادرين على القتال من سائر الناس في عملية الغزو المشار إليها في فقرات سابقة، فأحيانا يقوم الانسان بما كلف به من الاشتراك في الغزو وأحيانا يكلف بدلا عنه رجلا آخر بحيث يدفع له أجر معين ليقوم بالاشتراك في الغزو نيابة عنه، وفي جو كهذا كان هناك رجل يكنى ((أبو هرسة)) وعندما كلف أحد التجار بالاشتراك في الغزو تضايق من ذلك لتأثير الغياب على تجارته وبينما هو جالس في متجره مر به ((أبو هرسة)) فقال له ألا تحب أن تغزو عني؟ فقال: بلى، فقال وكم تطلب من المال؟ قال: عشرة ريالات ((فرانسي)). فنقده المبلغ في الحال وذهب به إلى مكان تجمع الغزو وسلمه للمسئول وسجل اسمه بدلا عن التاجر وذهب الغزو وبعد فترة عادوا من غزوتهم وقد قتل ((أبو هرسة)) ضمن من قتل فقال التاجر: ((أرخص يا بو هرسة)) أي ما أرخصها من حياة نهبت بعشرة ريالات، ونهب قوله مثلا سائرا يضرب عند معرفة الشيء الرخيص.


 

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.