927


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


يعاني الفلاح الذي لم يبق له أن عرف الزراعة بعض المشاكل خاصة فيما يتعلق في زراعة المحاصيل الزراعية المفيدة التي تتفق في السوق ويحتاج إليها المواطن بصفة يومية مع أن بعض الفلاحين قد جاءوا إلى الزراعة من مركز ضعف فأخذوا كل ما يلزمهم بالدين وتراكمت الديون على ظهورهم ومع تأخر صرف أقيام الحبوب من الدولة فقد زادت مشاكلها تحت ضائقة الحاجة وضغط الدين وقد عبر أحدهم عن هذا الوضع بقوله :

136 عزي لعينه رأسماله بطاطس = ويحكر الكراث يزرع معه خس
137 هذاك خسران وبالدين غاطس = ذليل عن عين الديياين يندس
138 ما تشوف عبد الله تقل وجه فاطس = وانا مثل زقم السلوقي لبانس
139 ليا سمع بالشيكات دلا يعاطس = وان حلت الاقساط يلبد تقل بس


136- عزى: أتعزز له، يحكر: يغرس، يقول الشاعر متألماً إننى أتعزز لمن رأسماله زراعة هذه الأصناف من الخضار مع أننى لا أوافقه على ذلك فهذه الأنواع من الزراعة لها مردود جيد لمن يعرف تصريفها فهى فى بعض الأحيان أفضل من مردود القمح الذى يبقى بضع سنوات لم يستوف ثمنه من الدولة .
137- يقول إن من يزرع مثل هذه الأصناف تجده غاطساً بالدين إلى أذنيه حيث يتوارى عن دائنيه خوفاً من ملاحقتهم وهو لا يملك ما يوفى به ديونه.
138- الفاطس: الميت دون تذكية، زقم خرطوم، نس: أنسل وزاغ بسرعة وهدوء، يقول أما ترى صاحبى عبد الله كأنه وجه الميت وأنا مثل زقم السلوقى إذا أنسل وزاغ بسرعة وهدوء وهو تصوير جيد لحركات ذلك الحيوان.
139- الشيكات: صكوك صرف النقود، دلا: صار، بس: القط يقول إنه إذا سمع بخبر صرف قيمة الحبوب بعد مرور بضع سنوات على إيرادها للدولة بدأ يعطس من شدة الفرح وإذا سمع بالمطالبة بالأقساط الحالة عليه فإنه يتوارى ويختفى عن الأنظار وكأنه القط الخائف.

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.