943


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشاعر صالح العميري من أهل ثادق في منطقة سدير وهو من الذين انتقلوا إلى الكويت وعاشوا هناك منذ عام 1332 هـ 1913 م وله شعر كثير ومقطوعات لا تخلوا من الطرف والفكاهة وكان يعقد بين الشعراء في ذلك الوقت حلقات سمر ومراد وقد اتهمه أحدهم بأنه لا يحضر بعض هذه الحلقات ووصفه بقوله إنه ((ملوص)) أي يتملص من المواعيد فأجابه بهذه المقطوعة :

163 الليلة الليلة الليلة علينا القصص = والبارحة فايته ونقوص ما من نقوص
164 وين انت ياللي تقول ان العميري ملص = تقيف قدام عينه ثم اشوف الملوص
165 كبريتنا ما يشب الا قفص من قفص = وكل بذنبه تراه مفند ومخصوص
166 اصبر شوي ونصيدك يا فحيل القمص = لا صادتك حقة الحبال ارفش ورصوص


163- يقول مكرراً كلمة الليل للتأكيد أنه سيكون عليه الدور، أما البارحة فقد مضت ولم يحصل فيها أى نقص.
164- ملص: زاغ-فصيحة. يقول متحديا أين أنت يا من يقول إننى قد زغت وتواريت البارحة فعليك أن تقف أمامى لتقر بالحقيقة.
165- كبريتنا: الكبريت: الثقاب
يرمز بالثقاب الذي تشعل منه النار لأمور أخري فيقول إنه لا يشعل إلا من بعضه البعض.
166- فحيل القمص: يلقب يلقب به الرجل الذي يري نفسه أكبر من حجمها والقمص نوع صغير من الجنادب يقفز ويطير, الحقة نوع من الفخاخ والحبائل تتخذ من قرون الماعز يصاد بها صغار الطيور, يقول متحديا من اتهمه بأنه سيصطاده كما يصيد الغلام الطائر الصغير بحقته.

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.