946


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشاعر دندن الملقب بالفهيم من أهل مدينة قفار عاش بها في القرن الحادي عشر والثاني عشر الهجريين الثامن عشر الميلادي وتوفي نحو عام 1230 هـ قضى في قفار طول حياته وامتدح بعض الحكام والأمراء والشيوخ في ذلك الوقت لاستدرار عطائهم من أولئك الممدحين، الشيخ مطلق بن محمد الجربا شيخ شمر آنذاك بقصيدة ذكرتها في كتابي ((جذوع وفروع)) كما امتدح في شبابه الأمير سعدون بن محمد بن حميد آل عريعر حاكم الأحساء الملقب ((محير البيض)) كما يتناقل الرواة حكم من 1103 – 1135 قبل زمن دندن ولعل الممدوح بعده فلعله سعدون بن عريعر بن دجين، فأعطاه على هذه القصيدة ثلاثين بعيرا محملة ما بين طعام وملابس وهذه القصيدة كما نشرتها جريدة الرياض بعددها 7147 في 28/ 5/ 1408 هـ حيث يقول دندن :

175 قال من لا راد بدع القيل جاب = ليا نوى بدع المثايل ما يحير
176 مبتداها باسم حساب التراب = بالفريدة والجليلة والصغيرة
177بامر ما دوننا العكف الصلاب = ليا حميدات الصخا ترثه عرير
178 كن عنيت اليك واتعبت الركاب = لا واللي رفع السما لولاي اسير
179 يا ذرى الخفرات نزهات الثياب = سترهن وليا حصل شر وشرير
180 نادر من نادر حكمك يهاب = عنصل من عنصل جدك عرير
181 حر جو هجر يمذلوق الحراب = بالهنادي والبلنزا له زخير
182 يا حماه من الرعين ليا جراب = ليا ايمن الجوبة ليا حد القصير
183 هجت البدوان من حكمك رعاب = من طرف حكمك غدو نثر ونثير
184 مثل وصف البرق لا حام العقاب = ذي تخمر ودي تخرم وذي تنير
185 محسن يا شيخ قفوي كالغراب = بالجبل في حبس أبو موسى الاسير


175- القيل: الشعر, جاب: جاء به, المثايل: الأشعار, يقول إنه إذا أراد قول الشعر فإنه لايعسره ذلك, فلا يتحير أو يتوقف بل تأتيه الأشعار طواعية منقاده بكل سلاسة .
176- يقول إه يبتدئ باسم الله محصي كل شئ حتي حبات الرمل بكل حجم من احجامه,وهذا أصغر مايدركه الشاعر, بل هناك أجسام أصغر منها بكثير هذه الذرات التي أحصي الله عددها .
177- العكف الصلاب: قد يعني أكوار الركاب, ترثة: نسل أو سلالة, يقول انني أمتطيت كور مطيتي قادما من الشمال إلي آل حميد حكام الأحساء في آخر القرن الحادي عشر والثاني عشر وصدور القرن الثالث عشر من عام 1080 هـ \ 1669-1893 م .
178- يقول لقد قصدتك , وأتعبت ركابي راجيا نوالك وقد قامت إليك من أقصي الشمال الغربي للجزيرة العربية .
179- الخفرات: جمع خفرة المرأة الحيية فصيحة, نزهات: طاهرات ويكني به عن العفة, يمدحه بأنه ذري النساء العفيفات ويقصد نساءه فهو حجا هن فيما لو حصل أمر شري من أي كان .
180- عنصل: العنصل : الأصل . عرير: يعني عريعر بن دجين آل غرير يمدحه بأنه مثل النادر من الصقور وأنه من أصل طيب متوارث أبا عن جد وأن حكمه يهابه الناس من بعد منهم ومن قرب, ويبدو أن ممدوحه ليس سعدون بن محمد آل غرير وإنما هو أحفاده إما ماجد بن عريعر بن دجين أو من جاء بعده .
181- هجر: الأحساء عاصمة آل عريعر, الهنادي: السيوف, البلنزا: الرماح, يقول إنك حررت الأحساء من الخضوع لغيرك بالسيوف حتي استقرت وأتخدتها قاعدة لدولتك .
182- الرعين: موضع جراب: مورد إلي الشرق من مدينة الزلفي, الجوبة: الجوف وماحولها, القصير: موضع, يقول إن سلطانك يمتد إلي نجد بالأماكن التي ذكرها وقد جري تحديد لهذه المواضع في عهد الأمير سعدون بن محمد آل غرير .
183- هجت: هربت, يقول إن بعض أهل البادية قد هربوا من الأجزاء التي تسيطر عليها ولا سيما أولئك الذين تعودوا علي السلب والنهب وهذا لا مجال له في ظل حكمك, وهذا الأمر لم يتوفر إلا في عهد سعدون بن محمد, أما من جاء بعده فلم يكونوا من القوة كما ذكر الشاعر إلا إذا كان هذا علي اعتبار ما كان.
184- البرق: الحباري. تخمر, تلتصق بالأرض هادئة ساكنة, تخرم: تختفي إذا أحست بالخطر, تنير: تهرب, يقول إن أولئك الفئة من البادية يحصل لهم مثلما يحصل للحباري إذا رأت العقاب أو الصقر حيث تختفي وتلتصق بالأرض وتلوذ بالشجر والأخري تهرب .
185- محسن: يعني ابنه, الجبل: منطقة حائل, أبو موسي: الجوع يختم هذه القصيدة بهذا البيت الذي يطلب فيه العون من الممدوح حيث ترك ابنه محسن حبيس الجوع في مدينة قفار في منطقة حائل .

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.