947


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الهاتف هذا الجهاز الذي  دخل  كثيرا من الجيوب ذو حدين، فيه الخير إذا استعمل لما أسس من أجله وفيه الشر إذا استعمل لغير ذلك وكم حصل فيه من الإزعاج للآخرين من قبل بعض المراهقين والمراهقات وأحيانا يحصل الازعاج من الكبار الرجال والنساء على حد سواء وكم جاء عن طريقه من المشاكل الاجتماعية وكم فجر من المشاكل وكم فرق من الأمر وكم حصل بسببه من هدم البيوت وطلاق الزوجات وتشتت شمل العائلة الواحدة وكم شرد من الأولاد بسبب حالات الطلاق التي تحصل بسبب الهاتف من شخص شرير يدخل عن طريق الهاتف باسم ((فاعل خير)) يهدي النصح والإرشاد وهومن الخير براء وبعيد كل البعد عنه هذا الجهاز الذي لا تساوي حسناته جزء من سيئاته إذا استخدم لغير ما خصص له وأقل ضرر فيه تلك الفاتورة التي تجمع الهللات لتكون ريالا ويتراكم منها آلاف الريالات التي ترهق جيب رب الأسرة ولو أنه اشترى بقيمة هذا الكلام الذي تراكمت بسبه هذه الآلاف لو أنه اشترى بقيمته مستلزمات بيته من طعام وشراب لكفاه مصروف فاتورة الهاتف أشياء ضرورية كثيرة ومن شأن هذا الهاتف أن مراقب المقسم ((السنترال)) لاحظ أن أحد الهواتف يعمل دائما وخاصة بعد منتصف الليل، فتنصت عليه وسمع صوت رجل يعابث الاخرين بقصد إزعاجهم وهنا اغتنم المراقب لحظة إغلاق الخط في هذا الهاتف بين الاتصالين فاتصل بالرجل وهو يقول له بأسلوب تهكمي معتبراً إياه طفلاً صغيرا لا تعقل: ((يا شاطر))، أما علمت أمك أنك تلعب وتعبث بالهاتف في مثل هذا الوقت؟ إن لم تكن أمك قد علمت بذلك فسوف أخبرها إذا انتبهت من النوم في الغد وسوف تقرص أذنك وتلويها، أفهمت يا شاطر!! أفهمت؟ عند ذلك خجل الرجل وكف عن الاتصال وهذا العبث .


 

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.