948


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشاعر بريك بن محمد الأسعدي العتيبي أمير مدينة بقعاء عاش بها في القرن الثاني عشر الهجري التاسع عشر الميلادي توفي رحمه الله نحو 1180 هـ 1766 م وكان رحمه الله كريما مشهورا وشاعرا مفوها أميرا لبلده وفي نحو عام 1174 هـ 1760 م حل عليه آل سويط شيوخ الظفير برئاسة الشيخ فيصل بن شهيل بن سويط ومعهم كامل عربهم وقضوا أشهر الصيف في بقعاء يشربون من الماء وترعى مواشيهم حولها لمدة ثلاثة أشهر قال فيها بربك من قصيدة له :

186 حنا كرهناهم ليالي ورودهم = وأثرهم السكر بجوف حليب
187 تسعين ليلة قصرة الشيخ فيصل = كما ربع يوم عند أحب حبيب

وأشركهم بريك وجماعته أهل بقعاء بثمرة نخيلهم تلك السنة حيث أكلوا في موسم الرطب واكتالوا من التمر في الموسم، ورحل آل سويط وعربهم من بقعاء وفي صدورهم من الذكريات الطيبة والمحبة الراسخة لأهل بقعاء وعلى رأسهم بريك ما لا يمكن أن ينسى، وكذا الحال بالنسبة لأهل بقعاء وخير ما يخلد الذكريات هو الشعر الذي يبقى مع الزمن ويخلد مع القرون عند ذلك قال بريك قصيدة يتوجد فيها على آل سويط ويمدحهم وعلى راسهم الشيخ فيصل منها هذين البيتين الرائعين :

188 قربك صديق من صديق يسرك = والبغض ودك من مناه البعايد
189 وشربك زلال مع الناس عيشه = لا صرت مكفي الهموم الشدايد

فأجابه فيصل بأبيات منها :

190 سرها ثلاث مع ثلاث مع أربع = تطالع بقعا مع زباد النفايد
191 ملفاك أخو عفرا بريك فقل له = حنا على ما قال فينا وزايد


186- أثرهم: وإذا أنهم, يقول إننا كرهناهم عندما وردوا علينا لعدم معرفتنا المسبقة بهم ولكن بعد أن عرفناهم وجدناهم مثل السكر المذاب في الحليب وهو ألذ ماذاق الرجل .
187- قصرة: جيرة. يقول لقد جاورنا الشيخ فيصل وجماعته لمدة ثلاثة أشهر مضت وكأنها ربع يوم عند أحب حبيب .
188- يقول إن قربك من صديق يسرك لهو خير من أي شئ أما من تبغضه فتتمني أن يبتعد عنك إلي مالا نهاية .
189- هذه البيت الرائع الذي يقول فيه إن الإنسان إذا كان مرتاح البال قد كفاه الله بمن يحمل عنه أعباء الحياة وهمومها فحتي لو لم يذق إلا الماء فإنه يعيش مع الناس مبسوطا مسرور الخاطر .
190- سرها: يعني مطيته, بقعاء:المدينة المشهورة شمال شرق مدينة حائل 100 كيل, زبار: كثبان مزبورة فصيحة ويعني النفود يقول لمندوبه عليك أن تسير علي مطيتك لمدة عشرة أيام وبعدها ستظهر لك مدينة بقعاء من خلال كثبان النفود .
191- أخو عفراء: كنية بريك, يقول إذا وصلت بقعاء فقل لأخي عفراء بريك الأسعدي إننا كما قال فينا وأكثر ونحن أهل لمدحه .

جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.