1002


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


من عادة بعض التجار في مدينة حائل في زمن مضي حينما كان لا يوجد بالمدينة مطاعم يمكن للإنسان أن يتناول فيها وجبة طعامه, في ذلك الزمن اعتاد بعض التجار أن يدعو الرجل أو الرجال الذين يشترون منه بعد صلاة العصر إلي طعام العشاء معه, وكان طعام العشاء معه, خاصة إذا أخذوا معظم مايحتاجونه من بضاعة منه أو بمعرفته, وهذا أحد التجار كان عنده مجموعة من الزبائن فدعاهم للعشاء معه, وكان طعام العشاء يقدم بعد صلاة المغرب مباشرة, وبعد أن أقفل أهل الدكاكين محلاتهم مع غروب الشمس دلف مع ضيوفه إلي منزله, وبعد أداء الصلاة قدم الرجل لضيوفه الطعام وكان أحدهم يشكو من زكام حاد حيث قد أرهقه ألم رأسه وشعر بفتور في قوته ووهن في عظامه فشكي حاله إلي مضيفه, فقال المضيف إن من أحسن مانستعمل في مثل حالتك أن نأكل مع الطعام الفلفل الأسود المسحوق أو الفلفل الأحمر المسحوق “حبحر” فقال: جزاك الله خيرا أعطني مما تتطيبون به, فأحضر المضيف علبة بها فلفل أسود مسحوق ووضع له في ركنه من الصحن شيئا منه وعندما ذاقه أحس بالارتياح أثناء مرور اللقمة المخلوطة بالفلفل في حلقه فطلب الاستزادة من الفلفل فأعطاه العلبة ووضع هذا كومة صغيرة في ركنه وصار يتلذذ عند ازدراد اللقمة المخلوطة بالفلفل وشعر بعدها بالارتياح ونام ليلته تلك وعند الصباح شعر بمغص والآم شديدة في أمعائه وعندما خرج ذلك الفلفل كادت أن تزهق روحه فقال موجها كلامه لمضيفه بهذه الدعابة :

310 لاعاد طبك ياابن ………. = حطيت لي بالعشاء كومه
311 ودواك ما بيري العظمان = شره علي قاعة……….

فضحك رفاقه وغادروا منزل المضيف شاكرين له كرمه .


310- يقول لا عاد طبك أيها المضيف فقد وضعت لى كومة من الفلفل المسحوق فى الأكل وأكلته التماساً للشفاء وصار على وبالاً.
311- يقول إن دواءك لا يبرئ ما فى الجسم وإنما تأتى الآلم المبرحة عند خروجه.

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.