1007


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


أورد الشيخ حمد بن محمد الجاسر وحمه الله في كتابه عن الخيل العربية هذا الخبر الظريف: أفاد عبيد بن رشيد وطلال بن رمال وعبد العزيز الشويعر وصالح الشويعر في مجلس الشيوخ في حائل أن أصل “شياعة” “عبية شرايد” إما لابن حتروش صاحب بقعاء من الأساعة من عتيبة وكانت ” العبية” التي عنده تسمي “أم التوادي” ومن قصتها أن فواز بن رمال جاور شيخ السردية ” من بني خالد” ومعه فرس” كحيلة عجوز” تدعي “الشهيلة” وذات يوم أبصر السردية حمير وحش فركبوا خيلهم في طلبها ومعهم فواز الذي سبقهم علي فرسة “الشهيلة” وعقر ثلاثة من حمير الوحش بالشبرية فطلبها السردية منه فأظهر الموافقة على اعطائها, ولما جن الليل هرب من السردية وجاور ابن حتروش وكان نازلا في عروق النفوذ فى أرض بقعاء التى بقرب جبل شمر, وكان من عادة فواز بن رمال الحضور إلى جاره بن حتروش في الصباح لشرب القهوة, وفي إحدي الليالي حيفت “أخذت” فرسه “الشهيلة” فلم يحضر في الصباح كعادته فأرسل إليه فعلم أن الفرس أخذت أول الليل, ولما عاتبه علي عدم إخباره في ذلك الحين لكي يطلبها أجاب فواز” ماأعرف فرس تلحقها” فدعا ابن حتروش ابنه وأمره أن يركب فرسه “أم التوادي” الصغيرة ويسير في أثر الفرس فركب ضحي وسار وارتحل ابن حتروش ومعه فواز من المنزل إلي مكان آخر وعند العصر حضر ولد ابن حتروش علي الفرس”أم التوادي” الصغيرو وليست “الشهيلة” معه, فأعاد فواز قوله بأن الشهيلة ما تحلق, ولما أقبلت “أم التوادي” الصغيرة علي أمها وأخواتها جعلت “ترهم” حمحمة الفرس قال بن حتروش الفرس”متنومسة” أي مسروره بفعل جري منها ولما حضر الأبن سأله أبوه عن “الشهيلة” فقال إنها بقيت “قصرت” وربطتها بمربطها الذي سرقت منه البارحة ورأس السارق معلق في معرفتها فأدركوها بماء فذهبوا فأتوا بها ولا زال الموضع معروفا بأسم مربط الفرس .


جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.